فهرس الكتاب
أي نعم، الحقيقة عندنا هنا -كما سيأتي إن شاء الله تعالى- البضاعة -السلعة المباعة أيًا كانت- إذا تم البيع بين البائع والمشتري وتفرقا لزم البيع، فليس من حق أي من العاقدين أن يفسخ هذا البيع إلا -وهنا يأتي السؤال- إذا وجدا ما يستدعي الفسخ، ما الذي يستدعي الفسخ؟ وجود عيب مثلًا، فإذا اشتريت من محل ثوب، اشتريت من محل حاسب، اشتريت من محل أي سلعة أيًا كانت، حتى ولو كان كاتبًا بالخطوط العريضة كلها وبأنواع الخطوط المختلفة أن البضاعة لا ترد ولا تستبدل، إذا وجدت في السلعة عيبًا لم أعلم به وقت الشراء فمن حقي أن أردها وليس من حق البائع أن يرفض شرع، فقضية: إذا كتب صاحب المحل هذه البضاعة أو بضاعتنا لا ترد ولا تستبدل، هذا ما هو صحيح، في الأحوال المعتادة صحيح، أني مثلًا اشتريت سلعة معينة ثم آتِ إلى المحل في الغد وأقول أنا والله تنازلت ما عُدت أريد الشراء، نقول: لا.. لزمني البيع، لأني بعت واشتريت وتم الإيجاب والقبول، تم العقد وتفرقنا فلزم البيع، وهذا شأن البيع؛ أنه إذا تفرق المتعاقدان عن مجلس العقد فإن البيع يعتبر لازمًا، ليس لأي منهما حق الفسخ، إنما لو وجد ما يستدعي الفسخ -سبب واضح- وجد عيب في السلعة والعيب هذا خفي فما بان لي في المحل، لو علمته وقت العقد واشتريته مع ما فيه من عيب فيلزمني أيض، إنما إذا كان هذا العيب لم أعلم به وتبين من واقع الحال أو ببينة أن هذا العيب لم أعلم به وقت العقد؛ فمن حقي أن أرده رغمًا عن البائع.
طيب يا شيخ ماذا لو وجد مثلًا سلعة بسعر مبالغ فيه ثم ذهب إلى محل آخر فوجدها أقل بكثير في القيمة، هل له أيضًا حق إرجاع السلعة؟.