الصفحة 2938 من 6458

المؤلف -رحمه الله تعالى- يتحدث عن البيوع المنهي عنها كما هو عنوان الفصل الذي بدأناه في الحلقة الماضية، قال: (فصل في البيوع المنهي عنه) تحدث عن جملة من البيوع، التي جاء النهي عنها بخصوصه، وهو فيما سمعناه الآن يتحدث عن جملة أيضًا من البيوع التي ورد النهي عنها بخصوصه، وقلنا فيما سبق أن هذه البيوع -التي ورد النهي عنها بخصوصها- كانت موجودة في وقت الرسول -صلى الله عليه وسلم- بل كانت موجودة قبل ذلك، فكان أهل الجاهلية يتبايعون بها، ولكون هذه البيوع فيها غرر، وفيها إضرار بالعاقدين أو بأحدهما؛ نهى رسول الله -صلى الله وسلم عليه- عنها، وأشرت في الحلقة الماضية إلى أن هذه البيوع التي ورد النهي عنها بأعيانها لا يقصد النهي عنها بخصوصها فقط، وإنما النهي يتعداها إلى ما يشبهها، إلى ما يماثلها؛ لأن العلماء -شراح الأحاديث رحمهم الله تعالى- بينوا العلة في النهي عن هذه البيوع وأن العلة هي الغرر والجهالة، عدم القدرة على التسليم، الإضرار الذي ربما يحصل بأحد العاقدين أو بهما جميع، الضرر أيضًا الذي يترتب على هذه البيوع -أو تلك العقود- بالمجتمع بأكمله، أنواع من تلك البيوع -التي جاء النهي عنها بأسمائها- يترتب عليها ربا، بل أنواع منها هي الربا بعينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت