فهرس الكتاب
بيع المزابنة: وهو بيع التمر على النخل خرصًا بما يعادله تمرًا كيلًا، كأن يكون النخلة عليها تمر لم يجذ منها بعد, فتقدر أن هذه الثمر الموجود أو التمر الموجود على النخلة يعادل خمسين كيلو خرصًا، يعني مازالت الثمر على النخلة فيخرص يقدر بأنه خمسين كيلو فيشتريه من يريد شراءه بخمسين كيلو من التمر المجذوذ المكيل، بيع تمر على النخل خرصًا بقدره أو ما يعادله كيلًا من التمر، هذا منهي عنه، والسبب في هذا: أن المماثلة غير متحققة، المماثلة أو التساوي غير متحقق؛ لأن هذا مخروص خرص، وهذا مكيل كيل، إلا في العرايا، ما يعرف ببيع العرايا، بيع العرايا مستثنى من باب المزابنة، بيع العرايا الذي أشار إليه المؤلف بعد في آخر كلامه مستثنى من هذا البيع المنهي عنه، الشرط كما قلنا: إذا بيع الربوي بجنسه تمر بتمر لابد من التساوي ولابد من التقابض، فبيع التمر على النخل خرص بما يعادله تمر مكيل هذا لم تتحقق فيه المماثلة، يعني الأول مخروص مقدر تقدير، فلم نتحقق أن هذه الخمسين التي في الأرض مكيلة تساوي ما على النخلة؛ لأنها مخروصة أو مقدرة تقديرًا لا كيلًا، نهي عن هذا البيع لعدم تحقق المساواة، لكون الناس قد يحتاجون إلى شراء الرطب على النخل في وقت نضج التمر، نضج الرطب يحتاج الكثير من الناس إلى الرطب ولا يجد النقود ليشتري به، لا يجد النقود، فيضطر إلى أن يشتريه بتمر يابس، هو محتاج إلى الرطب في وقت الصيف في وقت نضج التمور وكونها رطب فيأتي شخص ليس عنده إلا تمر، ليس عنده نقود، فيريد شراء نخلة أو أكثر من نخلة من أجل الاستفادة من الرطب، هذا مستثنى، ولكن بشروط بقيود، من هذه القيود:
أن يكون محتاجًا للرطب.
ومن هذه القيود أن يكون في مقدار أو في حدود خمسة أوسغ فأقل.
وألا يجد نقودًا يشتري بها.
وأن يحصل القبض قبل التفرق، يعني صاحب النخلة يطلب التمر اليابس ويخلي بينه وبين النخلة.