الصفحة 3 من 6458

-ما نريد أن نطيل في التفاصيل لكن نقول: بعد تأخر العصر عن القرن الأول وأواخر القرن الثاني وجد من لا يعرف بعض طرق العرب في التعبير عما في نفوسهم والتعبير عما يريدون التعبير عنه فحملوا بعض آيات القرآن على غير محملها الصحيح وحملوا بعض أحاديث الرسول -صلى الله عليه وسلم- على غير محملها.

نشأت مدرسة أهل الحديث أو ما عرف بمدرسة أهل الحديث, وهي ليست مدرسة ذات أبواب وأقفال لا يدخلها إلا من يريدون كما هو مصطلحنا الآن في المدرسة وإنما هو توجه معين في دراسة العلم الشرعي وفي الفتوى, ووجد كذلك مدرسة أهل الرأي.

وجد الإمام الشافعي -رحمه الله تعالى- أن بعض المتكلمين في الفقه لا يحسن الاستدلال بما يذكره من أحاديث أو لا يحسن فهمها على الوجه المطلوب الذي تقتضيه لغة العرب والذي سار عليه الصحابة والرعيل الأول من التابعين, ووجد أيضا من لا يعرف كثيرا من أساليب اللغة العربية فربما حمل الكلام على غير محمله.

وجد الشافعي في خلافات العلماء تجاوزا كبيرا لهذه الأمور فرأى أن يؤلف قواعد عامة يعدها بمثابة ميزان توزن به أقوال الناس حينما يختلفون أو أقوال العلماء حينما يختلفون في مسألة فقهية؛ لأن اللب والمقصود هو معرفة الحكم الشرعي، ولكن كيف تعرف الحكم الشرعي هذا يحتاج إلى معرفة قواعد وطرق معينة؛ فلهذا شرع الإمام الشافعي في وضع هذه القواعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت