الصفحة 3001 من 6458

أن يبيع سيارة مثلًا بخمسين ألف ريال مؤجلة، تحل بعد سنة، أو تدفع على أقساط شهرية، هذا بيع مؤجل، بيع تقسيط أصل البيع صحيح، ولكن يأتي البائع بائع السيارة ويشتريها من مشتريها بأربعين ألف ويدعها له، حالا نقدًا فباع السلعة بثمن مأجل واشتراها بأقل نقدا، بأقل مما باعها به نقدا، هذا هو بيع العينة وهو محرم، وقد دلت الأدلة أكثر من دليل على تحريم هذا البيع والعلة في ذلك أو الحكمة أنه وسيلة إلى الربا؛ لأنه كأنه دفع للمشتري أربعين كأنه دفع له أربعين ألف ويدفعها له فيما بعد خمسين ألف، هذه حقيقته، هذا حقيقة هذا البيع، إذا باعه سيارة بخمسين ألف تحل بعد سنة، أو تدفع على أقساط خلال سنة أو سنتين أو ثلاث واشتراها نقدا من المشتري بأربعين فهو دفع له أربعين، وسيستلم منه بعد سنة خمسين، فأصبح نقد بنقد مع التفاضل والتأجيل، يعني اجتمع في هذا البيع ربا الفضل وربا النسيئة، ربا الفضل؛ لأن أربعين بخمسين، وربا النسيئة لأنه لا يدفع له نقدا الآن ويستلم منه بعد ذلك بفترة، قد يكون سنة أو أقساط على سنتين أو ثلاث أو أربعة إلى آخره، فهذا البيع محرم، وهو ذريعة يعني وجه تحريمه أنه ذريعة إلى الربا، وللأسف الشديد كثير من البيوع على هذا النحو، على بيوع العينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت