الصفحة 3002 من 6458

قد يكون بيع العينة مباشرة بهذه الطريقة وبلا واسطة بين البائع والمشتري وقد يتحيل بإدخال ثالث، وقد يتحيل بإدخال ثالث يتفق البائع مع شخص آخر يقول: سأبيع السيارات أنا من عندي أقسط السيارات أو أبيعها بالأجل على من يأتي إلي، وأنت تشتري منه ثم تحضر لي السيارة، فأصبح الآن هذه عينة؛ لأنها حصل تواطؤ واتفاق على أن السلعة تعود إلى صاحبها الأول، وهذا للأسف الشديد يكون على مستوى الأفراد وعلى مستوى البنوك وعلى مستوى الشركات الكبرى، يحصل هذا التواطؤ أو يسميها المعاصرون العينة الثلاثية، يكون فيه تواطؤ بين شركات كبرى أو بين بنوك أو بين معارض أو بين أفراد على هذا البيع، يبيعه بثمن مأجل ثم يأتي شخص ثالث طرف ثالث قد يكون مؤسسة قد يكون شركة قد يكون فرض، قد يكون كذا كذا، ويشتريها ثم يعيدها إلى صاحبها الأول، وهذه هي العينة الثلاثية، والعينة محرمة.

هذه أهم، يعني البيوع المنهي عنها الذي جاء النص على النهي عنها وهي لها علاقة بالربا وإلا فالصور كما سيأتي بعد قليل كثيرة.

من خلال كلام المؤلف نلحظ أن هناك ضوابط وضعها العلماء -رحمهم الله- واستقوا هذه الضوابط من النصوص الشرعية، من هذه الضوابط:

إذا بيع الربوي بربوي من جنسه، إذا بيع الصنف الربوي كنا تحدثنا في الدرس الماضي عن بيان الأصناف الربوية، وأن المقصود ليس الربا المحرم وإنما المقصود ما يجري فيه الربا، عندما يقال: الأصناف الربوية يعني: ما يجري فيه الربا من الأشياء يجري الربا في الذهب، الفضة، البر، التمر، الشعير، الملح.. وكل ما توجد فيه علة هذه الأشياء، كل مكيل مطعوم، كما سبق أن قررنا هذا في الدرس الماضي، وهكذا فيما حل محل الذهب والفضة من العِملات الورقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت