فهرس الكتاب
الآن عندنا بعض صور الربا المعاصر، من المعلوم أن البنوك التجارية، أو الربوية، بعبارة صريحة تقوم على الاقتراض والإقراض، تقوم على ماذا؟ على الاقتراض والإقراض، كل المعاملات في الغالب في البنوك الربوية تقوم على هذا، اقتراض وإقراض، وإن اختفت الصور وإن اختلفت المعاملات فكلها تدور حول هاتين النقطتين، الاقتراض من عموم الناس بصورة الودائع المختلفة، تعطي على غالب هذه الودائع فوائد ربوية، وهي من الربا المجمع على تحريمه؛ لأن هذه الودائع ما هي إلا قروض تعطي هذه البنوك عليها زيادة وهي الربا، الإقراض طبعًا الحسابات الجارية الودائع التي لأجل وغير ذلك من هذا، الإقراض لمن يطلب من الناس من البنك، ما يسمى بالتسهيلات أو بالقروض أو بالتمويل أو بغير ذلك من الأسماء، فالأسماء لا تغير الحقائق، التي تسمى تسهيلات بنكية وتسمى تمويل، وتسمى قروض، وتسمى غير ذلك، ولكن الحقيقة أنها قروض بفوائد، والقروض بالفوائد ربا، تأخذ البنوك على هذه القروض أيًا كان مسماها فوائد ربوية سواء أسرح بأنها قروض بفوائد أو سميت بغير ذلك واستخدمت للأسف الشديد الحيل المختلفة لتغطية هذا الإقراض الربوي وإظهاره بصورة التمويل الإسلامي في بعض الصور، أو في بعض التعاملات، نظرًا لأن كثير من الناس كثير من الجمهور كثير من العامة لا يريدون الربا، أصبح كثير من البنوك الربوية تتحين بمعاملات صورتها الظاهرة تمويل شرعي أو تمويل إسلامي ولكنها في حقيقتها وفي جوهرها إقراض ربوي تمويل ربوي، هناك معاملات بكتابة بيوع وهمية سلع وهمية أو عقود صورية ليست حقيقية يعني ليس هناك سلعة معينة ومحددة ومقبوضة وإنما مجرد كتابات أو مجرد عقود لا تغني ولا تثمن، ولا تغير الحقيقة، الحقيقة هي بيع نقود بنقود مع زيادة مشروطة وهذا هو الراب بل هو من أشد أنواع الربا وهل ربا القروض أو ربا الديون، من صور الربا المعاصرة التي تمارسها البنوك في العصر الحاضر الاقتراض بالفائدة، يعني