فهرس الكتاب
اقتراض البنوك من غيرها، ويدخل في ذلك كما سبق الحسابات الجارية إذا كان يعطى عليها فوائد والودائع لأجل وغير ذلك من الصور المتعددة، وأما الإقراض، إقراض الناس أو العامة أو العملاء فيأتي من ذلك الإقراض المباشر الصريح بالفائدة، وكثير من البنوك التجارية يعني تفعله دون خوف ولا خجل، لا خوف من الله ولا خوفًا من الناس، وهذا هو الربا الشديد الحرمة الذي أعلن الله -تبارك وتعالى- الحرب على فاعله، نسأل الله تبارك السلامة ونسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يهيء للمسلمين من أمرهم رشدًا في منع هذا الداء الخطير.
من صور الإقراض ما يعرف بحسم الكمبيالات، حسم الكمبيالة، ويعني شراء الدين بأقل من قيمته كأن يكون مثلًا لمحمد على خالد دين قدره مائة ألف ريال، وقد كتب فيه كمبيالة، كمبيالة وثيقة بهذا الدين، نعم أنا فلان ابن فلان، أقر بأن في ذمتي لفلان هذا المبلغ، يأتي شخص آخر أو بنك أو غير ذلك فيشتري هذه الكمبيالة بأقل من قيمتها الحقيقية، قيمتها مثلًا كم؟ مائة ألف ريال مأجلة تحل بعد سنة أو بعد ستة أشهر فيأتي إلى بنك مثلًا ويعطيه الكمبيالة فيشتريها من البنك بثمانين ألف ريال، سلم له نقد الحال وسيستلم هو مقدار الكمبيالة عند حلول الأجل مائة ألف، فأصبح نقدا بنقد مع التأجيل ومع التفاضل، فاجتمع ربا الفضل وربا النسيئة، واضح؟ إذا كان فيه إشكال ولا نقطة غير واضحة ممكن نستوضح معًا.
نعيد هذه الصورة إذا تكرمت يا شيخ.