فهرس الكتاب
أقول من الصور الموجودة الآن: شراء السندات الربوية وبيعها، شراء السندات الربوية، السندات، ما يعرف بالسندات، السندات هي: السندات بدين، قروض بفوائد مسجلة في سند، تحتاج شركة أو نحوها إلى نقود، فتطرح هذه السندات للجمهور يشترون هذه السندات وتصبح محل للتداول تباع وتشترى، هذه السندات لا يجوز بيعها ولا شراؤها، لا تجوز أولًا؛ لأنها قروض بفوائد، وضعها أصلًا لا يجوز؛ لأنه قروض بفوائد، قروض بفوائد، وتداولها بعد ذلك لا يجوز أيضًا؛ لأنها قروض ربوية في أصلها، وثانيًا: لأنها من بيع الدين المنهي عنه، مثل ذلك أيضًا شراء المستحقات أو المخصصا بأقل من قيمتها نقدًا، إذ هو بيع للدين وهو بيع نقد بنقد مع عدم التماثل والتأجيل يجتمع فيه عدم التساوي وعدم التقابض، وقد أشرت إلى هذا قبل قليل.
من صور الربا المعاصرة وهو مبني على أعظم صور ربا الجاهلية، ما يعرف بقلب الدين، قلب الدين وهو الزيادة في الدين مقابل الزيادة في الأجل، وهذا فيه ضابط تكلمنا فيه قليل، وقلنا أن الزيادة في الدين مقابل الزيادة في الأجل ربا، الزيادة في الدين مقابل الزيادة في الأجل هذه من الربا الجاهلي، من ربا الجاهلية الذي اتفق العلماء -رحمهم الله- على تحريمه، كما قلت قبل قليل: يكون لشخص على آخر دين، فإذا ما حل الأجل وطالبه بالسداد وامتنع أو قال: ليس عندي، قال: إما أن تقضي وإما أن ترضي، إما أن تسدد الآن أو أأجل الطلب مقابل زيادة في هذا الدين، هذا هو ربا الجاهلية المحرم، وهو الربا المضاعف الذي جاء النص بالنهي عنه.
هذه الصورة كما قلت مجمع على تحريمها بل هي المقصود بقوله تعالى: ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً ? [آل عمران: 130] . وهي موجودة للأسف في التعامل المعاصر ولها صور تطبيقية متعددة، منها الإلزام بدفع فوائد مقابل التأخر في سداد الأقساط.