فهرس الكتاب
ولنبدأ بالأرض مثلًا، إذا قال: بعتك الأرض الفلانية وقال الآخر: قبلت، أو قال: وهبتك هذه الأرض وقال الآخر: قبلت، أو قال صاحب الأرض أجرتك هذه الأرض، ونحو ذلك، يعني أوقع عقدًا على الأرض، فما الذي يتناوله العقد؟ ما الذي يتناوله العقد؟ قالوا: إذا تصرف تصرفا أو أوقع عقدًا واقعًا على الأرض فيدخل فيها الأرض ذاتها وما فيها من أشياء تابعة لها متصلة بها، مثل قالوا: الغرس إذا كان فيها غراس، ومثل البناء إذا كان فيها بناء، ولو فرضنا أن هذه الأرض مزروعة زرعًا، والزرع إذا أطلق فالمقصود به ما يثمر ثمرة واحدة مثل القمح، لا يقصد به الأشجار الدائمة التي تثمر كل سنة، هذه تسمى غراسا وتسمى أشجارا أو ما أشبه ذلك، بالنسبة للزرع فيه تفصيل، يعني إذا قال: بعتك الأرض والأرض مزروعة، هل الزرع يدخل في البيع أم لا يدخل؟ هذا السؤال، إذا قال: بعتك أرضي الفلانية، والأرض الفلانية من نوع الأراضي المزروعة التي تزرع، وفيها زرع الآن قائم، فيها زرع قائم، فهل الزرع يتبع الأرض في البيعة أم لا يتبعها؟ عرفتم السؤال؟
لا يخلوا الأمر من حالتين:
الحالة الأولى: أن يتشرط في العقد، يقول: بعتك الأرض بما عليها من زرع، أو بما فيها من زرع، وحينئذ سيدخل الزرع في البيع قطعًا ولا إشكال في ذلك ولا خلاف، واضح؟ إذا اشترط دخول الزرع في العقد فلا إشكال في ذلك، يعني يتبع البيع، يتبع العقد.