فهرس الكتاب
وإن لم يشترط هذه الحالة الثانية: أن لا يرد للزرع ذكر أطلق العقد، قال: بعتك الأرض وتفرقا على هذا دون ذكر للزرع، فما الحكم؟ هل الزرع يتبع أم لا يتبع؟ إن كان ينظر في الزرع، قالوا: إن كان مما يحصد مرة واحدة مثل البر الذي هو القمح والشعير والبصل ونحو ذلك فلا يتناوله العقد إلا بالشرط، وإلا فالأصل أنه باق، إذا كان الأرض فيها زرع واشترى الزرع الذي يحصد مرة واحدة، ويثمر ثمرة واحدة، فهذا الأصل أنه إذا كان قائمًا وقت العقد إذا كان موجودًا في الأرض وقت بيعها فهو للبائع إلا إذا اشترطه المشتري، ويقيسون ذلك على الثمرة المؤبرة التي أشار إليها الحديث الذي ذكره المؤلف وسنذكر هذه المسألة بعد قليل.
وإن كان الزرع الموجود في الأرض (مما يُجذ مرة بعد أخرى) مثل البرسيم، والفقهاء يسمونه الرطبة، إذا جاء ذكر الرطبة في كتب الفقهاء يقصدون بها إيش؟ البرسيم، البرسيم الآن معروف عندكم أم لا؟ علف للدواب يحصد ثم ينبت مرة أخرى، ويحصد وينبت مرى أخرى وهكذا، يستمر لفترة (وإن كان مما يجز مرة بعد أخرى كالرطبة) ومثل الكراث أيضًا، الكرات يجز ثم ينبت ثم يجز وهكذا.
(أو كان مما تتكرر ثمرته) مثل اللوبيا ومثل البطيخ ومثل القثاء قالوا: فالجذة الظاهرة أو اللقطة الموجودة وقت البيع للبائع وما يأتي بعد ذلك يكون للمشتري تبعًا، واضح؟