الصفحة 3394 من 6458

وقد ذكر العلماء أن الاشتغال بطلب العلم الشرعي أفضل من الاشتغال بنوافل العبادات، يعني كون الإنسان يشتغل بتحصيل العلم وطلبه والعناية به أفضل من أن يشتغل بنافلة من نوافل العبادات.

ومن طلب العلم متابعة هذه الدروس في هذه القناة المباركة، لأن هذا من العلم الشرعي؛ لأنه علم الكتاب والسنة، فيدرس في هذه القناة المباركة علم التفسير والحديث والفقه والتوحيد، والقواعد الفقهية هذه هي علوم الشريعة؛ ولذلك فإن متابعتها وتفريغ الإنسان نفسه للمشاهدة وتحصيل العلم والاستماع لكلام المشايخ والعلماء الذين يشرحون في متون أهل العلم في هذه الفنون وغيرها -لا شك أن هذا يدخل في طلب العلم الشرعي، ويكون المشتغل به مشتغلا بعبادة جليلة يؤجر ويثاب عليها مع النية، ولهذا فينبغي لطالب العلم أن يستحضر إخلاص النية لله -عز وجل- لأن طلب العلم بدون هذه النية قد يكون وبالا على صاحبه يوم القيامة، وقد جاء في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: ( أول من تسعر بهم النار يوم القيامة ثلاثة: وذكر منهم رجلا تعلم العلم وعلمه الناس وقرأ القرآن ) لاحظ تعلم ولم يكتف بالتعلم وإنما علمه الناس وقرأ القرآن ( فيؤتى به فيعرفه الله نعمه فيعرفها فيقول ما عملت فيها؟ فيقول: يا رب تعلمت فيك العلم وعلمته الناس وقرأت فيك القرآن فيقال: كذبت ولكنك تعلمت ليقال هو عالم، وقرأت القرآن ليقال هو قارئ، فقد قيل، ثم يؤمر به فيسحب على وجهه فيلقى في النار والعياذ بالله ) .

هذا الرجل المذكور في هذا الحديث كما قال ابن القيم هذا الرجل وأمثاله لو أنه سلم من هذا العلم لكان أحسن له، لكان أحسن حالا لأن هذا العلم تسبب في أن يكون من أول من تسعر بهم النار يوم القيامة، فانظر كيف أن فساد النية في طلب العلم يكون وبالا على صاحبه؛ ولهذا لابد أن يخلص طالب العلم النية لله -عز وجل- في طلبه للعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت