الصفحة 3403 من 6458

نعم القرض له أحكام تختص به، وكل قرض جر نفعًا فهو ربا، ولا يجوز للمقترض أن يختص بمنفعة، فله أحكام وله علاقة وثيقة بالربا؛ بل بعض الفقهاء يجعل من أقسام الربا ربا القروض فبينهما فرق كبير، ولهذا أنا أقول إن إطلاق أو تسمية بعض الناس للدين بالقرض هي غير صحيحة، ولذلك ينبغي أن يقول: اشتريت بالتقسيط، اشتريت بأجل، ولا يقول: اقترضت من البنك؛ لأن هناك فرقًا كبيرًا بينهما في الأحكام.

هذا فيما يتعلق بتعريف الدين والفرق بينه وبين القرض، أما الحجر نحن الآن نتكلم عن الحجر، الحجر بتسكين الجيم فمعناه في اللغة المنع والتضييق، ومنه قول الله -عز وجل- ? يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلاَئِكَةَ لاَ بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِّلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَّحْجُورًا ? [الفرقان: 22] يعني يوم يرى هؤلاء المجرمون الملائكة عند الموت ويوم المعاد وتقول لهم الملائكة: لا بشرى لكم اليوم، وحرام محرم عليكم الفلاح، هذا معنى الآية، ويقولون يعني وتقول الملائكة: لهم حجرا محجورا، يعني حرام محرم عليكم الفلاح، وذلك أن هؤلاء المجرمين تبشرهم الملائكة بسخط الله -عز وجل- وعذابه فترتد أرواحهم في أجسادهم عند الممات فتقول الملائكة وهي تضربهم: ? أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ ? ، ? وَالْمَلاَئِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ? [الأنعام: 93] يعني بالضرب ? أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ * وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى ? إلى آخر الآيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت