فإذن تقول لهم الملائكة: حرام محرم عليكم الفلاح، فهذا معنى قوله حجرا محجورا يعني حراما محرما، ومنه أيضًا قوله تعالى: ? هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِّذِى حِجْرٍ ? [الفجر: 5] يعني لذي عقل، الحجر معناه العقل، وسمي العقل حجرا لأن العقل يمنع صاحبه مما يشينه، يمنع صاحبه من ارتكاب القبائح، و لهذا سمي حجرا فيكون معنى الآية ? هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِّذِى حِجْرٍ ? يعني لذي عقل، ومنه حجر الكعبة، حجر الكعبة وهو المكان الذي قريب من الكعبة، وحجرة حول الكعبة ويطوف من وراءه الطائف، وقد كان لما بنى إبراهيم الخليل -صلى الله عليه وسلم- لما بنى هو وابنه إسماعيل الكعبة كان هو جزءا من الكعبة، ولكن لما قصرت بقريش النفقة بنوا الكعبة على هذه الهيئة التي هي موجودة عليها الآن، وجعلوا هذا الحجر؛ لأن النفقة قد قصرت بهم، فسمي حجرا لأنه يمنع الطائفين من الطواف دونه، وإنما الطائف يطوف من ورائه، وهو في الحقيقة جزء من الكعبة، وبعض العامة تسميه حجر إسماعيل وهذه التسمية لا أصل لها، هذه التسمية غير صحيحة التسمية الشائعة عند بعض العامة ليس لها أصل، وإنما يسمى حجر الكعبة، ومن صلى في هذا الحجر كأنما صلى في الكعبة.