فهرس الكتاب
علنا نختم بهذا السؤال يقول: هل يجوز إذا كان عندي بطاقة صرف سعودية أن أسحب منها في الكويت مثلًا؟ ويأخذون مبلغ على هذه العملية فما الحكم فيها؟.
استخدام مثل هذه البطاقة في السحب إذا كنت تسحب من رصيدك، فنقول: لا بأس بهذا السحب؛ لأنك في الحقيقة إنما تسحب من رصيدك، وما يؤخذ من عمولة مقابل ذلك فهو مقابل خدمة تقدم لك، إذا كنت تسحب بهذه البطاقة وليس عندك رصيد، وهنا يقع الإشكال تسحبها وليس عندك رصيد، فهذا يعتبر قرضا، وحينئذ إذا كان يحتسب عليك عمولة، فهذه العمولة إذا كانت مرتبطة بمقدار المبلغ، بحيث لو زاد المبلغ زادت العمولة، وهذا أعرف أن بعض المؤسسات المصرفية في الكويت تطبق هذا فهذا لا يجوز، إذا كانت العمولة مرتبطة بالمبلغ، بحيث تزيد بزيادة المبلغ، فإن هذا لا يجوز؛ لأنه حينئذ تكون هذه العمولة فائدة على القرض (وكل قرض جر نفعًا فهو ربا) لأن هذا ليس عنده رصيد، فهذا البنك الآن يقرضه ويأخذ عليه عمولة، فكأنه أقرضه قرضًا بفائدة عن طريق هذه البطاقة.
لو كان الرسم مقطوعًا، ولا يؤخذ عليه فائدة وإنما هو مقابل خدمات فعلية حقيقة، ومصاريف إدارية فهذا لا بأس به كما قلنا، ما كان مقابل خدمة، وبرسم مقطوع، لا يزيد بزيادة المبلغ - فلا بأس به، أما إذا كان يزيد بزيادة المبلغ، فمعنى ذلك أنه ليس رسم خدمة، وإنما هو مقابل القرض، وستكون منفعة قرض (وكل قرض جر نفعًا فهو ربا) .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.