الصفحة 3485 من 6458

الأصل أنه يجوز بقاؤه في هذا العمل، وإن كان بعض أهل العلم يعتبر هذا من قبيل التعاون على الإثم، فيقول: إنه لا يجوز حتى ولو كان حارسًا، لكن إذا لم يجد عملًا غيره، فأرجو أن لا يكون فيه بأس بهذا الشرط: بأن لا يشهد الربا وأن لا يكتبه.

يقول: بالنسبة لبطاقات الفيزا إذا كان عملي في الشركة يلزمني باستخراجها، والبنك يخرجها لي مجانًا، ولا آخذ عليها أجرًا، ولكن أوقع على عقدي الذي به شرط الربا، هل علينا في ذلك إثم؟ علمًا بأني غير راضٍ، ولا أستعملها حتى تنتهي وتصدر أخرى؟.

إذا كان الواقع كما ذكر الأخ السائل فلا حرج عليه، لا حرج عليه في هذا، لكن لا يستخدمها في إذا لم يكن عنده رصيد، لا يستخدمها في سحب مبلغ لأنه ربما يلجأ لدفع الربا، وهكذا أيضًا نقول لبعض الإخوة الذين يعيشون في بعض الدول، وقد لا يجدون بنوكًا تخرج لهم بطاقات ائتمانية غير مغطاة يعني مثل بطاقات الفيزا أو غيرها، يعني قد لا يجدون بنوكًا تخرج لهم هذا النوع من البطاقات إلا بشروط ربوية، فمثل هذا يجوز لهم وهم في الحقيقة محتاجون في بعض الدول محتاجون لهذه البطاقات حاجة كبيرة، يجوز لهم في هذه الحالة إصدار هذا النوع من البطاقات على أن لا يستخدموها في السحب إذا لم يكن عندهم رصيد للضرورة في هذه الحال، وللحاجة الماسة وقد أفتى بذلك بعض مشايخنا لمن كانت هذه حالهم، بأنهم يجوز لهم استخدام يعني هذا النوع من البطاقات لكن كما ذكرنا لا يستخدمونها في السحب إذا لم يكن عندهم رصيد، حتى لا يلجئون لدفع الربا، إذا اضطروا لذلك فلا بأس بشرط أن يسددوا خلال فترة السماح المجانية.

هذا في الحالات الخاصة لأناس يعيشون في دول لا توجد فيها بنوك تصدر بطاقات بدون هذه الشروط، أما من يعيش في بلاد إسلامية وتوجد فيها بنوك إسلامية، ويمكن إصدار بطاقات ائتمانية من غير هذه الشروط -فلا شك أنه لا يجوز إصدار بطاقات ائتمانية بشروط ربوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت