فهرس الكتاب
أما المال المحرم بشكل عام يتخلص منه الإنسان بنية التخلص، لا بنية التقرب؛ لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، وفيما ينفقه؟ ينفقه في جميع وجوه البر، يعطيه الفقراء والمساكين أو يضعه في دور أيتام أو في أي وجه من وجوه البر.
المساجد هل يضعها فيها يا شيخ؟.
على القول الصحيح أنه لا بأس، لكن بعض أهل العلم يرى أن المساجد باعتبار المسألة فيها خلاف، وفيها كلام طويل لأهل العلم، يرى أنها ينبغي أن تجنب مثل هذا المال، وإن كان على التحقيق أنه لا بأس؛ لأن تبدل الملك سبب لتبدل الذات، لكن باعتبار المسألة خلافية، والمساجد ينبغي أن تُصان عن جميع الأموال المشتبهة فضلًا عن المحرمة، فينبغي أن لا توضع في المساجد.
هو سأل كذلك عن شركات التأمين التي تأخذ عمولة كذلك؟ أو تعطي عمولة له؟.
نعم، التأمين أخف ما سأل عنه من مسألة التمويل الربوي، التأمين إذا كان تأمينًا تعاونيًا فهو جائز، إذا كان تأمينًا تجاريًا القول الصحيح من أقوال العلماء المعاصرين أنه لا يجوز.
يا شيخ: الآن كثير من الشباب هو بين هذين النارين الحقيقة: هل هو يعمل في هذه المؤسسة ويكسب رزقه وهكذا، وبالمقابل هناك معاملات محرمة -كما تعلمون- في البنوك أوغيرها، وقد أفتى بعض العلماء أنه إن كان بعيدًا عن المعاملات المحرمة يجوز له ذلك، هل هذا صحيح يا شيخ؟.
أما إذا كانت المؤسسة فيها ربا، وكان ممن يمكن أن يكتب الربا أو يشهد عليه، فلا يجوز بقاؤه فيها، لأنه كما ذكرنا يعني يعرض نفسه للعنة ( لعن النبي -صلى الله عليه وسلم- آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه ) هو إما أن يكتب الربا أو يشهد عليه، أما إذا كان بعيدًا عن كتابة الربا أو الشهادة عليه، فالأصل أنه يجوز عمله في ...
كحارس مثلًا أو يعمل في أي شيء في الأمور الإدارية وكذ.