فهرس الكتاب
يعني أنت تسأل فقط عن المبلغ هذا ماذا تفعل به؟
بالضبط.
نعم، أولًا نقول.
لو سمحت عملية أنا لما أعمل المعاملة عرض الأسعار أو كذا، هل أنا أرتكب إثما أني أساعد في الربا؟.
أولًا ما دام أن بعض البنوك الربوية تقوم بتمويل ربوي، يعني ليس بيعًا وشراءً وإنما تمويل ربوي لقيمة هذه السيارة، فهذا لا يجوز، هذا عقد ربوي صريح ولا يجوز، ولا يجوز الأخ أن يتعامل بهذه المعاملة، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، فالأخ السائل ما دام أنه في هذا المعرض، هو إما أن يكتب الربا وإما أن يشهد عليه، وقد ورد الوعيد الشديد في هذا. ويعرض الإنسان نفسه للعنة، واللعنة هيالطرد والإبعاد عن رحمة الله.
فأنا أقول الأخ السائل لعله يقوم بمناصحة صاحب المعرض بأن مثل هذا التعامل لا يجوز، وأن هذا التعامل سببًا لمحق البركة ? يَمْحَقُ اللهُ الرِّبَا ? [البقرة: 276] فإن قبل نصيحته فالحمد لله، إن لم يقبل فعليه أن يترك هذا العمل، لأنه كما ذكرنا إما أن يكتب الربا وإما أن يشهد عليه، فأنا رأيي أن نؤكد على هذه المسألة إما كونه يريد أن يبقى في هذه المسألة ثم يسأل عن العمولة، فيعني أنا في رأيي أنه ينظر إلى الأساس وهو وجوده في هذا المكان أصلًا لا يجوز، وجوده في هذا المكان الذي يمارس فيه الربا لا يجوز؛ لأنه يعرض نفسه للعنة النبي -صلى الله عليه وسلم- اللعن والإبعاد والطرد عن رحمة الله، فالأمر شديد ? وَمَن يَّتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا ? [الطلاق: 2] .
لكن قبل ذلك أن يقوم بمناصحة صاحب المعرض، يناصحة أن لا يتعامل مع تلك البنوك الربوبية وأن يقصر تعاملاته مع البنوك الإسلامية التي تقوم بالتورق وبالمرابحة الإسلامية، وعندها هيئات شرعية تضع لها صيغًا وعقودًا تتوافق مع الضوابط الشرعية، فإن قبل صاحب المعرض بذلك، وإلا فإنه يترك هذا العمل و (من ترك لله شيئًا عوضه الله خيرًا منه ) .