الصفحة 3488 من 6458

وعرفه غيره بأنه التزام ما وجب علي غيره وما قد يجب مع بقائه على مضمون عنه، فهذا هو معنى الضمان.

الفرق بينه وبين الكفالة: بعض الفقهاء يسمي الضمان كفالة والكفالة ضمانا، وبعضهم يفرق بين الضمان والكفالة فيريدون بالضمان التزام المال ويريدون بالكفالة التزام البدل، بعض الناس يسمي الضمان بالكفالة الغرامية، ويسمي الكفالة بكفالة الحضورية، فإذا اجتمع الأمران يقول: كفالة حضورية غرامية، وهذا تجده عند كثير من الناس وفي مواقع الشرط يسمون الضمان كفالة غرامية، والكفالة معنا هنا في هذا الباب يسمونها كفالة حضورية، ويقولون: كفالة حضورية غرامية، أو كفالة غرامية فقط أو كفالة حضورية فقط، فالكفالة التي يسمونها كفالة غرامية هي الضمان، وكفالة حضورية هي الكفالة، وقد يطلق أحدهما على الآخر.

الكفالة الحضورية هي التزام إحضار البدن، يلتزم فقط بإحضار بدن المكفول يقول: أنا ألتزم لكم بإحضار فلان بن فلان متى ما أردتموه، من غير ما يلتزم بضمان ما وجب عليه من دين.

الضمان الذي يسمى الكفالة الغرامية فقط يلتزم بضمان ما ترتب في ذمته من ديون، عليه دين مقداره كذا من المال فيقول: أنا ألتزم بدفع هذا المبلغ فيما لو لم يدفعه هذا المضمون عنه.

والأصل في الضمان الأصل فيه الكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب فقول الله تعالى في قصة يوسف: ? وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ ? [يوسف: 72] يعني ضامن، وأنا به زعيم يعني ضامن، ومن السنة قول النبي -صلى الله عليه وسلم- ( الزعيم غارم ) والزعيم هو الضامن، وهذا الحديث أخرجه أبو داود والترمذي وهو حديث صحيح، وقد أجمع المسلمون على جواز الضمان في الجملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت