فهرس الكتاب
عندما يعطي البنك هذا العميل خطاب ضمان لهذه الجهة وتتعهد بالالتزام بدفع ما قد يترتب على هذا العميل، وقد تكون القيمة المدونة في خطاب الضمان كبيرة قد تكون بالملايين، ما فائدة البنوك من هذا الخطاب؟ ما هي الفائدة يعني هل البنوك تقوم بهذا العمل لوجه الله تعالى؟ طبعًا لا، لا شك أن البنوك لها فائدة من هذه الخطابات، فائدة البنوك من خطاب الضمان عمولة تأخذها من هذا العميل، وهنا يأتي الإشكال في هذه العمولة عندما ننتقل للحكم الشرعي، الحكم الشرعي لخطاب الضمان، الإشكال هنا يأتي في هذه العمولة التي تبذل، فنحن في ما سبق من الدروس وضعنا قاعدة في العمولة التي تأخذها البنوك في الحوالة وفي غيرها، فقلنا: إنه ما كان مقابل مصاريف إدارية وخدمات فعلية حقيقية فإنه لا بأس بها، لأنه لا يمكن أن تلزم البنوك بتقديم الخدمات للناس مجانا، وتلزم البنوك بأن تتكبد خسائر مقابل مصاريف إدارية مجانا، هذا غير ممكن، وغير مقبول، ولهذا نقول: ما كان مقابل مصاريف إدراية وخدمات فعلية حقيقة فلا بأس به، وهذه هي القاعدة سواء في الضمان أو في الحوالة أو غيرها، ما زاد على ذلك فإنه لا يجوز لماذا؟ لأن ما زاد على ذلك يكون في حقيقته أخذ عوض على الضمان، ونحن قررنا في بداية الدرس أنه لا يجوز أخذ العوض على الضمان، وقلنا: إن هذا باتفاق العلماء وأن هذا الذي عليه المذاهب الأربعة وبينا السبب في هذا، لماذا لا يجوز أخذ العوض عن الضمان.
لأنها عقود إرفاق وإحسان.