فهرس الكتاب
نعم ويؤول إلى ماذا؟ أخذ العوض على الضمان إلى أن يكون من قبيل قرض جر نفعا؛ لأن أخذ العوض على الضمان يؤول أن يكون من قبيل القرض الذي جر نفعا، وبينا السبب هذا، بناء على ذلك نقول: إن البنك لابد أن يحسم المصاريف الإدارية و الخدمات الفعلية الحقيقية، يحسبها بدقة ويقدرها بناء على هذا، ولا يجوز أن تزيد العمولة على هذا القدر، ومع الأسف أكثر البنوك تزيد في العمولة على هذا القدر وهذا لا يجوز، هذا يجعل خطاب الضمان بهذا الحال محرما، لكن بعض البنوك الإسلامية عموما في الجملة تحسب المصاريف الإدارية والخدمات الفعلية حقيقية فقط؛ ولهذا نحن نقول للإخوة القائمين على هذه البنوك: يجب أن لا تزيد العمولة على المصاريف الإدارية والخدمات الفعلية الحقيقية وحسابها يمكن وميسور فيما إذا أرادت البنوك هذا، فتحسب فقط هذه التكلفة، وتوضع العمولة بناء على هذا التقدير، ولا يجوز أن تزيد العمولة بناء على ذلك، هذه خلاصة الحكم لخطاب الضمان.
وقد درس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق من منظمة المؤتمر الإسلامي مسألة خطاب الضمان، وبعد البحوث والدراسات والمناقشات أصدر فيه قرارا، وجاء في هذا القرار أن خطاب الضمان لا يخلو أن يكون بغطاء أو بدون غطاء، فإن كان بغطاء فهو ضمن ذمة الضامن إلى ذمة غيره فيما يلزم حالا أو مآلا، وهذه هي حقيقة ما يسمى في الفقه الإسلامي بالضمان أو الكفالة، هذا إذا كان بغطاء، أما إذا كان خطاب الضمان بغطاء فالعلاقة بين طالب خطاب الضمان وبين مصدره هي الوكالة، والوكالة تصح بأجر وبدون أجر لكن مع بقاء علاقة الكفالة لصالح المستفيد الذي هو المقفول له، فهي وكالة وكفالة أيضًا، هذا إذا كان بغطاء.