فهرس الكتاب
أيضًا مسألة أخرى معنا وهي حكم رهن المشاع، نقول: يجوز رهن المشاع ويصح رهن المشاع، فلو كان لك مثلًا نصف أرض، أرض اشتريتها أنت وصاحب لك، لك نصفها وله نصفها، هل يجوز لك أن ترهنها؟ نعم لا مانع وإذا لم تسدد الدين الذي عليك يباع هذا النصف ويستوفي الدائن حقه، فلا مانع من رهن المشاع، وهذا يقودنا إلى حكم رهن الأسهم، والناس الآن تتعامل بالأسهم، وتجارة الأسهم قائمة على أشدها، وهنا يتساءل بعض الناس: ما حكم رهن الأسهم؟ نقول: رهن الأسهم نعود للقاعدة التي ذكرناها وهي أن كل ما صح بيعه صح رهنه، وهنا نسأل هل الأسهم يصح بيعها؟ الجواب نعم يصح بيعها إذن يصح رهنها، فما دام أن الأسهم يصح بيعها فيصح رهنها؛ لأن القاعدة تقول: كل ما صح بيعه صح رهنه، وحينئذ نقول: إنه يصح رهن الأسهم، فلو أن رجلا اشترى من آخر سلعة بثمن مؤجل بدين فطلب البائع من المشتري رهنا فقال: أرهنك أسهمي التي في شركة كذا، فهنا يصح هذا الرهن، وقد رجحنا أنه لا يشترط للزوم الرهن القبض كما هو مذهب المالكية، وبناء على ذلك لا يشترط أيضًا أن يقبض تلك الأسهم، فيصح الرهن ويلزم ولو لم يقبض المرتهن تلك الأسهم، لأنه على القول الصحيح لا يشترط للزوم الرهن القبض، وقد عرضنا الخلاف في هذه المسألة وقلنا: إن الجمهور يرون أنه لا يشترط للزوم الرهن القبض، وأن المالكية يرون أنه لا يشترط، والقول الراجح عند أكثر المحققين من أهل العلم أنه لا يشترط للزوم الرهن القبض، وبناء على ذلك فله أن يرهن الأسهم التي يمتلكها في شركة معينة مقابل هذا الدين، وحينئذ إذا وفى بهذا الدين وإلا فللمرتهن أن يبيع هذه الأسهم ويستوفي حقه منها.
هذه هي أهم الأحكام والمسائل المتعلقة بهذا الباب.
بالنسبة يا شيخ كثير من حقوق الناس يذهب لمجرد الحديث الكلام في هذا الأمر لا يوجد توثيق لا يوجد كذا، فنصيحتكم لمن له رهن أو غيرها، أو كيف يكتب هذه الأمور بحيث تصدق في المحكمة أوغير ذلك.