فهرس الكتاب
كلام الأخ في محله، وبناء على قول الجمهور وهو أنهم لا يشترطون للزوم الرهن القبض يكون البيع صحيحًا، لأنه يصح للراهن أن يتصرف في العين المرهونة؛ لأن الرهن غير لازم لكونه لم يقبض، فعلى هذا يكون التصرف صحيح، لكن على القول الصحيح والقول الراجح والذي عليه المحققون من أهل العلم وهو أنه لا يشترط للزوم القبض الرهن يكون هذا التصرف غير صحيح، لكن بالنسبة للبنك العقاري خاصة نعرف أن عندهم تنظيمات معينة في هذا، وهو أنهم يسمحون بالبيع بعد سداد أقساط معينة، فإذا كان هذا مشروطا على الإنسان من البداية فالمسلمون على شروطهم، شرطوا عليه أنه ما يتصرف في هذا البيت إلا بعد سداد كذا قسط فالمسلمون على شروطهم، وحينها يلتزم بالتعليمات من البنك في هذا.
تقول: هل هو محرم من يرهن الأوراق الثبوتية؟
الرهن لا يصح شرعا، شرعا لا يصح لماذا؟ لأنه يشترط لصحة الرهن أن تكون العين المرهونة مما يصح بيعه، ومعلوم أن هذه الأوراق ثبوتية لا يصح بيعها، وحينئذ فلا يصح أن يكون رهنا شرعا، لكن هل يجوز أو لا يجوز معنى هل يأثم من يفعل ذلك أو لا يأثم يعني هذه مسألة أخرى، وهنا تأتي مسألة طاعة ولي الأمر إذا كان ولي الأمر قد رتب في هذا تنظيمات معينة للمصحلة العامة، فتجب طاعة ولي الأمر لأن هذا من المعروف، معلوم أنه تجب طاعة ولي الأمر بالمعروف، والوضع هنا عندنا في المملكة أن ولي الأمر ممثلا في وزارة الداخلية تمنع من رهن الأوراق الثبوتية، وحينئذ تجب طاعة ولي الأمر في هذا، ولا تجب مخالفته لأن هذا فيه مصلحة للمجتمع كله، لكن ما أدري بالنسبة للأخت السائلة من المغرب فهي على حسب التنظيم لديهم، إذا كانوا يمنعون من رهن الأوراق الثبوتية فنقول: إنه لا يجوز أما إذا كانوا لا يمنعون من هذا فإنه لا يكون رهنا بالمعنى الشرعي لكن لا تأثم به.