فهرس الكتاب
أما إذا كان المرتهن يعلم بهذا ورضي، إذا كان المرتهن يعلم بأن هذه المواد الغذائية قريبة انتهاء الصلاحية ورضي فالحق للمرتهن والأمر لا بأس به، لكن إذا كان المرتهن لا يعلم وغرر به الراهن فهذا لا يجوز؛ لأنه غش وخداع، وهذا هو الظاهر من السؤال، الظاهر من سؤال الأخ أن المرتهن لا يعلم، فقال المرتهن: أبيعك سلعة بثمن مؤجل لكن بشرط أن ترهنني رهنا، قال: ما أخالف أنا أرهنك هذه المواد الغذائية، لكن هذه المواد الغذائية قريبة انتهاء الصلاحية، فإذا كان مرتهن لا يعلم بهذا فإن هذا غش وخداع ولا يجوز، أما إذا كان يعلم ورضي فلا بأس لأن الحق للمرتهن، ونحن قلنا: إن الرهن في حق المرتهن جائز وليس لازما؛ بل لو أراد أن يفك الرهن ويفسخ الرهن فلا بأس بالنسبة له؛ لأن الحق له.
فإذن يكون الجواب هو كون المرتهن هل يعلم أو لا يعلم، إن كان لا يعلم فإن هذا غش ولا يحوز، أما إذا كان يعلم فلا بأس بذلك لأن الحق له.
بالنسبة للسؤال السابق عن البنك العقاري ذكرتم قبل قليل أن على رأي الجمهور إذا لم يكن الرهن مقبوضا يصح البيع، فالآن الواقع إذن على رأي الجمهور أنه لا يصح البيع لأن الرهن غير مقبوض، فهل نقول بأنه الآن يصحح بأن هذا واقع كثير من الناس يقول أنا أشتري البيت هذا وأسدد، وأنا مقدم الأسهم في البنك، أنا الذي أسدد على السنوات القادمة، والبيع عقد شهود وتوثيق وأقيد اسم البائع وأسدد أنا كل سنة على ما يطلع اسمي فيما بعد، فهل نصحح هذا البيع لأنه إذا قلنا: غير صحيح فهناك إشكالية، وهناك إشكالية أيضًا إذا كان هناك نزاع، أرجو الإجابة لأنها مهمة جدًا التفصيل فيها؟