فهرس الكتاب
السفتجة معناها معاملة مالية يقرض فيه إنسان قرضا لآخر ليوفيه المقترض أو نائبه أو وكيله في بلد آخر، وهي التي يسميها الناس الآن الحوالة لكن بشرط أن تكون من جنس واحد، يعني مثلًا أنا في الرياض وأذهب للبنك وأعطيهم مثلًا عشرة آلاف ريال وأقول: حولوها لرجل في مكة، هذه يسميها الفقهاء سفتجة فكأنني الآن أقرضت هذه العشرة آلاف ريال هذا البنك، والبنك يوكل أو يفوض فرعه الذي في مكة في أن يسدد هذا القرض لوكيلي أنا أو لي، إما لي مثلًا إذا ذهبت إلى مكة أو لوكيل لي، أو لصاحب لي، فهذه يسميها الفقهاء سفتجة، فتكييفها الفقهي على أنها قرض وليست بيعا، وقول السائل: إنه بيع فهذا ليس بصحيح، هذا ليس فيه بيع إنما مجرد قرض، أنا أقرضت البنك هذا المبلغ والمبلغ يسدد هذا القرض لوكيلي في بلد آخر فهذه سفتجة وهي قرض، لا إشكال في كونها قرضا، لكن الإشكال يبقى هل هذا القرض قد جر نفعًا أو لا؟ فمر معنا بيان هذه المسألة بالتفصيل، وقلنا: إن الجمهور جمهور الفقهاء الحنفية والمالكية والشافعية وهي أيضًا الرواية المشهورة عند الحنابلة يرون أنه من قبيل القرض الذي جر نفعًا، لكن رجحنا القول الثاني وهو رواية عند الحنابلة أنه ليس من قبيل القرض الذي جر نفعًا؛ لأن المنفعة هنا لا يختص بها المقرض، وإنما يشترك فيها المقرض والمقترض ففيها مصلحة للطرفين، فعندنا المقرض استفاد أمن خطر الطريق، والمقترض استفاد من هذا القرض فكلاهما منتفع به، وقد أقر هذا شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم -رحمهما الله تعالى- وذكروا أن المنفعة المحرمة في القرض هي التي يختص بها المقرض دون المقترض، أما المنفعة المشتركة بينهما فهذه ليست من المنفعة المحرمة في القرض.
يقول: ما الحكم في الذي يرهن مواد غذائية قريبة انتهاء الصلاحية؟
أولًا: أسأل لماذا يرهن المواد الغذائية وهو يعلم أنها قريبة الانتهاء؟
وإذا انتهت لا تباع.