فهرس الكتاب
ثم قال المؤلف: ( وإذا قضى الدين ) يعني قضى الوكيل الدين ( بغير بينة ضمن إلا أن يقضيه بحضرة الموكل ) لو أن رجلا وكل آخر في قضاء الديون التي عليه فقام هذا الوكيل وقضى الدين ولم يحضر بينة، ثم إن الغريم جحد أنه قضاه الدين، نفترض مثلًا أنه قضى عشرة آلاف ريال، فقال الغريم أبدًا ما قضى الدين، فهل نضمن هذا الوكيل أو لا نضمنه؟ نضمنه لأنه مفرط وكان ينبغي له عند قضاء الدين أن يحضر البينة، يحضر شهودا ويوثق قضاء هذا الدين، فإذا لم يفعل ذلك فإنه يضمن لتفريطه إلا أن المؤلف اسثنى من ذلك ( إلا أن يقضيه بحضرة الموكل ) لو أنه قضاه الدين بحضرة الموكل الموكل حاضر والغريم قضاه الدين أعطاه عشرة آلاف ريال ثم إن الغريم جحد فهل يضمن الوكيل؟ ما يضمن لأن الموكل حاضر، وإن كان أيضًا موكل ينبغي له أن يحضر البينة.
قال: (ويجوز التوكيل بجعل وبغيره) يعني يجوز التوكيل بأجرة، يجوز لك أن توكل أحد الناس مثلًا زيدا من الناس يبيع سيارتك يشتري لك سيارة يقضي حوائجك يجوز هذا، أيضًا توكل محاميا لكي يخاصم عنك يجوز هذا، كذلك توكيل البنوك مثلًا في بعض الأعمال الآن بعض البنوك تتوكل في صناديق استثمارية يجعلونها وكالة، يبيعون لك ويشترون عنك، يشترون لك ويبيعون لك، فهذه وكالة بأجرة وتعطيهم أجرتهم تعطيهم مقابل هذه الأعمال التي يقومون بها، فإذن الوكالة تصح بأجر وبدون أجر.
المسألة الأخيرة معنا قال: (فلو قال بع هذا بعشرة فما زاد فلك صح) لو أعطيته سلعة وقلت له بع هذه السلعة بعشرة وما زاد فهو لك فيصح هذا.
لعلنا نكتفي بهذا القدر في أحكام ومسائل الوكالة، ونجعل بقية الوقت للإجابة عن الأسئلة والاستفسارات.
أسئلة المحاضرة.
السؤال الأول: هل يصح توكيل المرأة في طلاق نفسها؟
السؤال الثاني: إذا اختلف الوكيل والموكِّل في رد السلعة فما الحكم؟