فهرس الكتاب
قلنا في الوكالة: استنابة جائز التصرف مثله فيما تدخل النيابة، وقلنا: إن جائز التصرف هو الحر المكلف الرشيد، والمكلف معناه العاقل البالغ، وبناء على ذلك لا يصح توكل الصغير، لا يصح توكيل غير البالغ، إلا في الأمور اليسيرة، الأمور اليسيرة يصح ذلك بإذن وليه لكن ما عداها فالأصل أنه لا يصح.
هل يجوز توكيل النساء؟
في ماذا؟
مثلًا بيع سيارة إذا كان ما يجد أحدا من الرجال.
في الأمور المالية نعم هنا يصح للرجال والنساء، لو وكلت المرأة في بيع أو في شراء أو في تأجير كل هذا يصح، لكن في النكاح معلوم أن المرأة لا تلي عقد النكاح ولا يصح توكيلها، لو أن الولي مثلًا قال لابنته: وكلتك لتزويج نفسك لا يصح هذا، لكن في الطلاق يصح، يصح أن يوكل امرأة يوكل مثلًا أمه أو أخته أو امرأة أجنبية في تطليق زوجته، أو يوكل زوجته نفسها في تطليق نفسها كل هذا يصح، فهنا يدخل التوكيل في الطلاق يعني تدخل المرأة في التوكيل في الطلاق ولا تدخل في توكيل في النكاح، وأما الأمور المالية فإنها تدخل كذلك، كذلك أيضًا في إخراج الكفارات والزكوات وفي الحج والعمرة، يصح أن توكل المرأة في الحج عن الرجل والرجل في الحج عن المرأة كل هذا يصح.
ما هي العلة في ألا يشتري الموكل لنفسه أو لا يبيع لنفسه؟
لأنه ما أذن له في هذا؛ لأن العرف أن الإنسان إذا وُكل في بيع سلعة أو في شراء سلعة أن يبيعها لغيره أو يشتريها غيره منه، أما أنه يبيعها لنفسه أو يشتريها لنفسه فهذا لم يؤذن له فيها؛ ولأن هذا تدخله التهمة، الغالب أن الإنسان يحابي نفسه، لكن قلنا: يزول هذا الإشكال بأن يتصل بالموكل، وفي وقتنا الحاضر تيسرت الآن وسائل الاتصال يتصل بمثلا بالهاتف أو يتصل مباشرة ويقول: يافلان أنا لي رغبة في هذه السلعة، أنت وكلتني في بيعها وأرغب في شرائها وأرغب في بيعها، أرغب في أن أبيعها في البيع أو في الشراء، فيصح الإنسان إذا أذن له الموكل أن يبيع لنفسه أو أن يشتري لنفسه.