الصفحة 3600 من 6458

أختم بكلمة أقول: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- لما سئل عن بيع الرطب بالتمر فقال -عليه الصلاة والسلام-: ( أينقص الرطب إذا يبس؟ قالوا: نعم، قال: فلا إذن ) أخرجه ابو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وأحمد بإسناد صحيح، يعني عند بيع رطب بتمر، كيلو رطب بكيلو تمر مع التقابض، لاحظ هنا هذا كيلو وكيلو، تماثل وتقابض ومع ذلك لا يجوز لماذا؟ لأن هذا الرطب سوف ينقص إذا يبس، أنا أورد هذا الدليل لست في معرض الاستدلال لهذه المسألة، قد لا يستقيم الاستدلال بهذا الحديث ي هذه المسألة، لكن فقط أنا أوردت هذا الحديث لأبين تشديد الشريعة في شأن الربا حتى قليل الربا، حتى وإن كان يسيرا، يعني ما الفرق بين كيلو رطب وكيلو تمر مع التقابض؟ ما الفرق؟ فرق يسير جدا ومع ذلك منع منه النبي -صلى الله عليه وسلم- فدل ذلك على عناية الشريعة بسد جميع الأبواب والذرائع الموصلة للربا، والتشديد في شأن الربا قليله وكثيره.

نحن تكلمنا عن أنواع الشركات إجمالا، وتكلمنا عن الشركات المساهمة وأقسامها وبودنا أن نتعرف على الشركات التي ذكرها الفقهاء، أقسام الشركات عند الفقهاء فنقرأ عبارة المؤلف -رحمه الله - .

(باب الشركة وهي على أربعة أضرب: شركة العنان وهي أن يشتركا بماليهما وبدنيهما، وشركة الوجوه وهي أن يشتركا فيما يشتريان بجاهيهما، والمضاربة وهي أن يدفع أحدهما إلى الآخر مالًا يتجر فيه ويشتركان في ربحه، وشركة الأبدان وهي أن يشتركا فيما يكسبان بأبدانهما من المباح، إما بصناعة أو احتشاش أو اصطياد ونحوه؛ لما روي عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال:( اشتركت أنا وسعد وعمار يوم بدر، فجاء سعد بأسيرين ولما آت أنا وعمار بشيء) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت