الصفحة 3602 من 6458

النوع الثالث من الشركة شركة المضاربة، قد عرفها المؤلف بقوله: هي أن يدفع أحدهما إلى الآخر مالا يتجر فيه ويشتركان في ربحه، مثلًا رجل عنده مال لنقل مثلًا: عنده مائة ألف ريال، وقال: بدلا من أن تتلف عندي هذه الأموال سوف أعطيها لمن يشغلها ويكون الربح بيننا، فأتى لإنسان وقال: خذ يا فلان هذه مائة ألف ريال أريد منك أن تتجر فيها، والربح بيننا أنصاف لك النصف ولي النصف، أومثلا لك ثلاثة أرباع الربح ولي الربع، أو العكس لي ثلاثة أرباع الربح ولي الربع المهم أن الربح على حسب ما يتفقان عليه، هذه تسمى مضاربة، وعلى ذلك يمكن تكييف الصناديق الاستثمارية في البنوك على أنها مضاربة لماذا؟ لأنك تعطي البنك مبلغا من المال وتطلب منهم أن يستثمروه، يستثمروه لك في الأسهم مثلًا، يستثمروه لك في أي مجال من مجالات الاستثمار، والبنك إما أن تعطيه أجرة مقطوعة مقابل أتعابه وإما نسبة من الربح، فإن أعطيته نسبة من الربح فهذا ماذا نسميه؟ شركة مضاربة بينك وبين البنك، أما إن أعطيته أجرة مقطوعة فهذه وكالة بأجر، وعلى كلا التقديرين سواء قلنا: إنها وكالة بأجر أو مضاربة فهي جائزة، فالأصل في الصناديق الاستثمارية الجواز، لكن المشكلة الآن أن معظم الصناديق الاستثمارية أنها لا تخلو من محاذير شرعية، وإلا الأصل فيها الجواز، لو أنها سلمت من المحاذير الشرعية لكان فيها خير كثير للناس، فيها نفع للناس ونفع للبنوك، لكن الإشكال أن معظم الصناديق الاستثمارية لا تخلو من محاذير شرعية، وإن كان -ولله الحمد- وجد في الآونة الأخيرة صناديق استثمارية قد سلمت في الجملة من المحاذير الشرعية.

القسم الرابع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت