فهرس الكتاب
أنا سأبين هذا، أقول: معرفة جميع أموال الشركة هذا صعب جدا، لكن هناك القوائم المالية لكل شركة تفصح فيها الشركات عن أعمالها في الجملة، والذي يقوم بإجراء هذه القوائم المالية محاسبون قانونيون مستقلون لا يتبعون الشركة حتى يضمن الحيادية في هذا، وفي الغالب أنه يتم الإفصاح عن أبرز أعمال الشركة، وإذا كانت الشركة تتعامل بالربا إقراضا أو اقتراضا فتظهر هذه في القوائم المالية، ولذلك فالعلماء المعاصرون الآن ليس أمامهم للحكم على هذه الشركات إلا هذه القوائم المالية، ما عندهم مصدر آخر إلا القوائم المالية التي تخرج؛ ولذلك تصنيف بعض إخواننا للشركات بأن بعضها خلت قوائمها المالية، في الأول كان يسميها بعض الإخوة النقية والمختلطة، والأقرب أن نقول: التي خلت قوائمها المالية من التعاملات المحرمة، أو التي اشتملت قوائمها المالية على بعض التعاملات المحرمة، فليس أمامنا نحن الآن إلا القوائم المالية.
الأخت لديها مجموعة من الأسئلة وهي تصب في موضوع الشركات، العلماء المجيزون للشركات المختلطة يحددون نسبة معينة، والمعلوم أن الربا قليله حرام وكثيره حرام فما وجه التعيين؟ أيضًا ما أدلتهم؟ وهل الشيخ ابن عثيمين أفتى بالجواز على إطلاقه أم لضرورة أم لسبب آخر وما هي فتواه الأخرى؟
صحيح الربا قليله وكثيره حرام، لكن كما ذكرت في أول الدرس قبل سنوات لا يكاد يوجد أي شركة واحدة ما تتعامل بالربا فنظر هؤلاء العلماء قالوا: إن الشركات المساهمة تقوم بأعمال ضخمة في المجتمع، أعمال كبيرة كما بينًا، فكيف نحرم الناس من هذه الشركات، نحرم الأمة من هذه الشركات وهي تقوم بأعمال كبيرة وأعمال ضخمة، ثم قالوا: لو قلنا بمنع الدخول في هذه الشركات لربما يحصل على الناس ضرر، فالشركات تقوم بأعمال مهمة في حياة الناس كهرباء واتصالات وإسمنت ومواد غذائية.
هذه كلها منا لضروريات وربما من الحاجات.