فهرس الكتاب
المضارب أو المتاجر يسميه الناس مضاربًا، لكن لا بأس أن نسميه مضاربا، وإن كانت المضاربة هي نوع من الشركات، لكن هي متاجرة فلا مشاحة في الاصطلاح، المتاجر أو المضارب هو الذي يبيع ويشتري في الأسهم، فنقول: إذا كان الإنسان مضاربًا ومتاجرا يبيع ويشتري في الأسهم، فهذه الأسهم عروض تجارة، لابد أن يزكيها بغض النظر عن زكاة الشركات لابد أن يزكيها، وذلك بأن يقيمها عند تمام الحول لاحظ عند تمام الحول، فمثلا لو أنه دخل في الأسهم بمائة ألف، لكن عند تمام الحول زادت أم نقصت الآن؟ الآن نقصت فأصبحت مثلًا قيمتها سبعين ألفا فإنه يزكي سبعين، لو كان العكس دخل بمائة ألف عند تمام الحول أصبحت مائة وعشرين يزكي بمائة وعشرين، هذا بالنسبة للمتاجر الذي يسميه الناس مضاربا.
أما المستثمر الذي فقط يريد الاستفادة من أرباحها فإن كانت الشركة تزكي فتكفي زكاة الشركة، والشركات عندنا في المملكة ملزمة بدفع الزكوات إلى مصلحة الزكاة والدخل، وحينئذ نقول: من كان مستثمرا قصده الاستفادة من الأرباح فقط فتكفي زكاة الشركة، وهذا عندنا في المملكة فقط، أما الإخوة خارج المملكة فمعظم الشركات لا تخرج الزكاة، وإن كان بعضها قد تزكي، لكن معظمها لا تخرج الزكاة، ولهذا فالمستثمر إذا كانت الشركة لا تزكي فإنه يزكي الوعاء الزكوي فقط، مرادنا بالوعاء الزكوي يعني ما تجب فيه الزكاة من موجودات الشركة؛ فالشركة ليست كلها تجب فيها الزكاة، الأصول لا تجب فيها الزكاة، إنما تجب فيما يعد للبيع، فيزكي الوعاء الزكوي.
والوعاء الزكوي مقداره ينبغي أن تفصح عنه الشركة وأن تبينه للمساهمين، لكن الإخوة المساهمين في شركات مساهمة في المملكة نقول: إذا كانوا مستثمرين فتكفي زكوات الشركات، ولا يلزمون بأن يخرجوا الزكاة ما داموا مستثمرين.
أسئلة الحلقة.
السؤال الأول: اذكر أقوال العلماء في حكم الدخول في الشركات المختلطة، مع بيان وجهة كل قول؟ باختصار والقول الراجح.