فهرس الكتاب
نقول: لا حرج في هذا، فإذا كان الإنسان أمواله مختلطة كما ذكرت الأخت السائلة، إنسان أمواله مختلطة حلال مع حرام فإنه يجوز أن تقبل دعوته وهديته إذا أهدى لك شيئا إذا أقرضك إذا باعك أو اشترى منك كل هذا يجوز، يجوز لك أن تتعامل معه، وليس هذا بأسوأ من اليهود الذين وصفهم الله بأنهم أكالون للسحت، ومع ذلك كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يتعامل معهم وتوفي ودرعه مرهونة عند يهودي، ولذلك بعض الناس يتحرج من والده يقول: والدي يتعامل بالربا فهل يجوز أن أبقى عنده؟ نقول: نعم لا حرج أن تبقى عنده وتأكل في بيته وتطعم من مطعمه، لا حرج في ذلك لأن غاية ما في الأمر أن ماله مختلط، ويجوز التعامل مع المال المختلط، ويجوز الأكل من مأدبته، ويجوز قبول دعوته، كل هذا لا بأس به؛ لأنه كما ذكرنا لا يكون أسوأ من اليهود الذين كان النبي -عليه الصلاة والسلام- يتعامل معهم.
بالنسبة للزكوات يا شيخ، يسألون هل الشركات تزكي ما تأخذ من رأس المال، أم أنها لا تزكي ويزكي صاحب الأسهم؟
هذا السؤال جيد يكثر السؤال عنه، الأسهم كيف تُزكَّى؟ نقول: لا يخلو أن يكون المساهم إما مستثمرا أو متاجرا الذي يسميه الناس مضاربا، ما معنى مستثمر؟
يشتري الأسهم، ويأخذ الارباح كل سنة.
نعم، هذا الإنسان عنده أسهم، اكتتب مثلًا في شركة، أو اشترى أسهم شركة وأبقاها عنده؛ لكي يستفيد من غلتها، يستفيد من أرباحها، ولم يقصد البيع والشراء فيها هذا يسمى مستثمرا.