الصفحة 3803 من 6458

سبق أن تكلمنا عن الأربعة شروط الأولى، ووقفنا عند الشرط الخامس، قال المؤلف: أن يأخذ الشقص كله يعني شقص الشريك، وحينئذ ليس له أن يأخذ بعض الشقص، وبعبارة أخرى لو أردنا أن نعبر عن هذا الشرط: أن يأخذ الشفيع جميع المبيع، فليس له أن يأخذ بعضه، نوضح هذا بمثال: رجلان مشتركان في أرض لكل منهما نصفها، ثم إن أحد هذين الشريكين باع نصيبه، وقال شريكه: أريد أن أشفع كم بعت نصيبك؟ قال: بعت نصيبي على فلان بمائة ألف ريال، شريكه ليس عنده مائة ألف ريال قال: عندي خمسون ألفا فأنا أريد أن أشفع في نصف الشقص وليس في جميعه، أنت بعت شقصك الذي هو نصف الأرض في مثالنا هذا بعتها بمائة ألف أريد أن أشفع في نصفها، فأعطي المشتري خمسين ألفًا ويكون له الخمسون ألفا يكون له النصف الآخر نصف النصف، فهل هذا يجوز؟ بناء على هذا الشرط هذا، لا يصح لماذا؟ لأن هذا في الحقيقة فيه إضرار بالمشتري؛ ولذلك قال المؤلف: فإن طلب بعضه سقطت شفعته، وعلل لذلك الفقهاء قالوا؛ لأن في هذا إضرارًا بالمشتري، فلابد أن يحضر جميع المبلغ وأن يأخذ جميع الشقص، لابد من ذلك كله، فإن قال أنا أعجز عن أخذ جميع الشقص لا أستطيع ما عندي إلا خمسين ألفًا، فكيف تلزمونني أن آخذ الشقص كله وأدفع جميع الثمن؟ نقول: إن أردت الشفعة فلابد من هذا وإلا يسقط حقك، بإمكانك أن تقترض بإمكانك أن تأتي بالمبلغ بأي طريقة، لكن المهم إذا أردت أن تشفع فلابد أن تأخذ جميع الشقص بجميع الثمن، وإلا سقط حقك في الشفعة؛ لأننا لو لم نقل بهذا لتضرر بذلك المشتري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت