الصفحة 3804 من 6458

هذا المشتري اشترى نصف هذا الأرض، ليبني عليها مسكنًا له، فلو قلنا بجواز الشفعة في بعضها، لكان في هذا ضرر عظيم عليه، هذا الشفيع الآن شفع في هذا الشقص الذي شراه هذا المشتري شفع في بعضه، وليس في كله، لو كان في كله لم يكن على المشتري ضرر، لكنه شفع في بعضه فهذا المشتري يقول: هذه الأرض لا تصلح لبناء مسكن عليه، ماذا أفعل بها؟ أنا متضرر؛ ولهذا المعنى اشترطنا هذا الشرط، وقلنا: إنه إذا أراد الشفيع أن يشفع فلابد أن يشفع في جميع المبيع، وأن يأخذ الشقص كله بجميع الثمن.

قال المؤلف: ( ولو كان له شفيعان فالشفعة فيهما على قدر سهامهما ) ، قبل هذا لو قال الشفيع - الشريك هذا الذي يريد أن يشفع - في مثالنا السابق قال: أنا آخذ الشقص، آخذ نصيبك المائة ألف لكن ما عندي الآن شيء حاضر من مائة ألف ريال مؤجلة أنت الآن بعت حصتك على فلان من الناس بمائة ألف ريال نقدًا فأنا أريد أن أشفع وأنتزع هذه الحصة وهذا الشقص، لكن ما عندي سيولة أريد أن آخذ هذا الشقص بمائة ألف ريال مؤجلة وهذا المسألة التي سأل عنها أحد الإخوة قبل ذلك، قال: إذا لم يكن عند الشريك سيولة وهو يريد أن يشفع فما العمل؟ ووعدناه بأن نجيب عن سؤاله في هذا ادرس، فنقول: إن هذا الشريك يريد أن يشفع يقول: ليس عندي سيولة، وأريد أن آخذ جميع المبيع بجميع الثمن لكن تمهلونني يعني بالأجل، نقول: ليس له ذلك؛ لأن المشتري يحلقه الضرر أيضًا، هذا المشتري أتى ونقض الثمن لشريكه، فكيف ننتزع منه هذه الحصة التي اشتراها بماله؟ ننتزعها منه ثم لا نعطيه الثمن، وإنما نقسط عليه الثمن، ونؤجل عليه الثمن، لا شك أن في هذا ضررًا كبيرًا به، لا شك أن في ذلك ضررًا عظيمًا عليه، نعم لو أنه رضي فالأمر له لكن إذا لم يرض لا شك أن في هذا ضرر والغالب أنه لن يقبل ولن يرضى بهذا الشيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت