الصفحة 3805 من 6458

قال الفقهاء: حتى ولو أحضر رهنًا أو كفيلًا لم يلزم المشتري قبضه، لو قال: أنا الآن أريد أن أشفع، تريد أن تشفع في جميع الشقص، قلنا: تنقد جميع الثمن، هو الآن اشترى بمائة ألف فهل تنقد جميع الثمن قال: نعم لكن مؤجلًا ليس عندي سيولة أمهلوني، وأنا الآن سوف أحضر لكم رهنًا أو سوف أحضر لكم كفيلًا، نقول: لا يلزم المشتري قبضه؛ لأنه قد يلحقه الضرر حتى لو أحضر رهنًا أو كفيلًا، وكم من إنسان باع بالأجل ووثق ثمن المبيع برهن وبكفيل ولم يحصل على حقه، لا شك أن هذا فيه ضرر فلا يلزم المشتري قبضه، فلابد أن يأخذ جميع الشقص وجميع الثمن إلا من تثبت الشفعة.

لكن لو أن شريكه باع بالأجل باع بثمن مؤجل وأراد شريكه أن يشفع، يعني في مثالنا السابق، فمثلنا اثنان يشتركان في أرض لكل منهما نصفها، أحدهما باع نصيبه بمائة ألف ريال لكن مؤجلة إلى سنة فكيف تكون الشفعة؟ باعه بمائة ألف ريال مؤجلة الآن شريكه يريد أن يشفع فهل يلزم الشريك بأن يدفع الثمن نقدًا؟

لا نلزمه بذلك، وإنما نقول ادفع الثمن بالثمن نفسه المؤجل، وبالأجل نفسه، مثلًا نفترض أنه في مثالنا السابق باع شريكه حصته بمائة ألف ريال مؤجلة إلى سنة، فنقول: إذن الشفعة تكون في حصة شريكه بمائة ألف ريال مؤجلة إلى سنة، فلا يلزمك أنت أيها الشريك إلا أن تدفع هذا المبلغ، وأيضًا لا يلزمك أن تدفعه نقدًا وإنما مؤجلًا إلى سنة، أي أنه يأخذه بالأجل نفسه، وهذا من تمام العدل والإنصاف، هذا هو مقتضى العدل الإنصاف، مادام أنه باع بالأجل فتكون الشفعة عليه أيضًا، يعني يلزم الشريك الذي يريد أن يشفع بأن يدفع الثمن بالأجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت