فهرس الكتاب
ثم قال المؤلف: ( ولو كان له شفيعان فالشفعة بينهما على قدر سهامهما، فإن ترك أحدهما شفعته، ولم يكن للآخر إلا أخذ الكل أو الترك ) ، يعني إذا تعدد الشركاء ولو كان له شفعيان، يعني هذا البائع ليس له شفيع واحد، وإنما له شفيعان، تعدد الشركاء في هذا المبيع، أرضًا كان أو غيرها، يقول: فالشفعة بينهما على قدر سهامهما، فإن ترك أحدهما شفعته لم يكن للآخر إلا أخذ الكل أو الترك، فلو كانت أرضًا يمتلكها ثلاثة أشخاص، لواحد منهم نصفها وللآخر الثلث وللآخر السدس، فلو باع صاحب النصف نصيبه، وأراد أحد الشريكين أن يشفع، والثالث ترك الشفعة، فلابد من أن يأخذ كلها أو يتركها.
ولكن إن أراد جميعهما الشفعة إن أراد الشريكين في هذا المثال أرادا أن يشفعها جميعًا، ففي مثالنا السابق هم ثلاثة مشتركون في أرض لأحدهما النصف وللآخر الثلث وللآخر السدس، لو باع صاحب النصف نصيبه وأراد الشريكان الشفعة فكيف يشفعا في هذا المبيع؟ نقول: الشفعة تكون بينهما أثلاثا، تقسم على ثلاثة لصاحب الثلث قسمان، ولصاحب السدس سهم واحد لهذا المبيع.
لو كان الذي قد باع هو صاحب الثلث، وأراد صاحب النصف وصاحب السدس أن يشفعا، فكيف تكون الشفعة؟ تكون الشفعة أربعة، صاحب النصف له ثلاثة أسهم، وصاحب الثلث له سهم واحد، فلو كان الذي باع صاحب السدس وأراد شريكاه أن يشفعا، فالمسألة تكون أخماسًا لصاحب النصف ثلاثة أسهم ولصاحب الثلث سهمان، هكذا قال أهل العلم، هذا ما يتعلق بهذا الشرط.
الشرط السادس: ( إن كانوا أداء الثمن، فإن عجز عنه أو عن بعضه سقطت شفعته) ، نحن أشرنا إلى هذا قبل قليل، وبعض الفقهاء يفرده بشرط مستقل، فلابد من أن يكون قادرًا على أداء جميع الثمن فإن عجز عن بعض الثمن تسقط الشفعة، أو عجز عن المبلغ كله تسقط الشفعة.