الصفحة 3807 من 6458

قال: (وإذا كان الثمن مثليًا فعليه مثله، وإن لم يكن مثليًا فعليه قيمته) يعني لو كان الثمن ليس نقدًا وإنما مثليًا يكون مكيلًا أو موزونًا أو نحو ذلك يكون مثله، وإن لم يكن مثليًا فعليه قيمته (وإن اختلف في قدره ولا بينه لهما فالقول قول المشتري مع يمينه ) اختلفا في قدره المبيع ولا بينة، إن كان هناك بينة فالقول قول صاحب البينة، فالقول قول المشتري؛ لأن المشتري هو الغارم، القاعدة أنه عند الاختلاف ومع عدم وجود البينة فإنه يقدم قول الغارم بيمينه؛ ولأنه قد علم بالثمن والمبيع ملكه فلا ينتزع منه بدعوى إلا ببينة.

الشرط السابع: قال: ( المطالبة بها على الفور ساعة يعلم، فإن أخرها بطلت شفعتها إلى أن يكون )

هذا الشرط معناه مطالبة الشفيع بالشفعة على الفور يعني ساعة علمه بالشفعة يطالب بها على الفور ولا يؤخر المطالبة، فإن أخر المطالبة بها بطل حقه في الشفعة، قال: ( ويستثنى من ذلك إذا كان عاجزًا عنها لغيبة ) بأن كان غائبًا، قال: الوزير ابن هبيرة: « اتفقوا على أنه إذا كان الشفيع غائبًا فله إذا قدم المطالبة بالشفعة » ، ويدل لذلك قول النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- كما في حديث جابر: ( الجار أحق بشفعته ينتظر بها إن كان غائبًا ) ، إذا كان طريقهما واحدًا، أخرجه أبو داود والترمذي وهو حديث صحيح فقوله: ( ينتظر به إن كان غائب) فيه دلالة على أن الشفيع ينتظر إذا كان غائبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت