فهرس الكتاب
شلوا الاقتصاد بذلك، وأمور كثيرة ليس هذا مجال بيانها وتفصيلها، فإذن الوقف له أثر كبير في حياة المسلمين، وله أثر كبير في نهضة المسلمين، له أثر كبير في بناء الحضارة الإسلامية، وقبل ذلك أيضًا: هو من أعظم القربات ومن أفضلها، وتصور أن رجلًًا وقف عقارًا وبقي هذا العقار مائة عام ينتفع به الفقراء والمساكين يعني وقفه على الفقراء والمساكين وبقي مثلًا مائة عام يصرف ريعه للفقراء والمساكين هو في قبره تأتيه هذه الحسنات من هذا طوال مائة عام، يكون قد انتفع انتفاعًا عظيمًا بهذا الوقف كم يأتيه من الحسنات ومن الأجور، فالوقف أمره عظيم؛ ولهذا ينبغي للمسلمين خاصة من كان ذا مقدرة، ولا يلزم أن يكون ثريًا، لكن ذا مقدرة أن يقتدي بأصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- فيوقف ما يستطيعه، لكن الآن كثير من الناس لا يعرف من الوقف إلا بناء المساجد، بناء المساجد لا شك أنه من أعظم الأوقاف، لكن لا تنحصر الأوقاف في بناء المساجد، الأوقاف تكون في جميع المجالات التي يحتاج لها المسلمون، مثلًا يكون هناك وقف في طباعة الكتب النافعة، يكون هناك وقف للفقراء والمساكين، وقف لتفطير الصائمين، وقف لسقيا وطعام الحجاج في جميع المجالات التي يحتاج لها المجتمع مثلًا، وقف للصحة مثلًا، يكون للفقراء والمساكين مستشفيات مثلًا، توقف لذوي الحاجات، يكون وقف لمكاتب الجاليات، وقف للدعوة إلى الله -عز وجل-، وقف لنشر العلم، مجالات كثيرة...، وأنا أقول من كان ذا مقدرة فينبغي أن يسعى لأن يوقف شيئًا من ماله، ولا بأس أن يشترط في هذا الوقف ما شاء من الشروط، يعني له أن يوقف بيته على أن يسكن فيه طيلة حياته، ويكون بعد وفاته لأي مجال من مجالات البر، إن كان ورثته بحاجة يكون لورثته، إن كان ورثته ليسوا بحاجة يوقفه مثلًا في وجوه البر في مجالات البر، في الأمور التي يحتاج لها الناس، لكن تجد بعض الناس يوفق لهذا الوقف، وربما لا يكون ذا ثروة كبيرة، ومن الناس من يملك