فهرس الكتاب
إذن نقول: إن الوقف ينعقد إما بالقول وإما بالفعل، إما بالقول: وهو الصيغة الفعلية ينقسم إلى صريح وكناية، الصريح: وقفته وحبسته وسبلته، ألفاظ الكناية: أن يقول تصدقت، أو حرمت، أو أبَّدت، هذه ألفاظ الكناية، إذا أتى بلفظ صريح صار وقفًا من غير انضمام أمر زائد عليه، يعني يقول وقفت هذه الدار وسبلتها، فهذا من الألفاظ الصريحة، وقفت هذه الدار حبستها سبلتها، هذه ألفاظ صريحة، إذا قال وقفت سيارتي، وقفت هذه الدار، إذن خرجت من ملكه إلى الجهة المنتفعة بها، الكناية لاينعقد بها الوقف إلا أن يقترن بها أحد ثلاثة أمور:
-الأمر الأول: النية فيقول تصدقت وهو ينوي بذلك الوقف، أو حرمت وهو ينوي بذلك الوقف، أو أبدت وهو ينوي بذلك الوقف.
-الأمر الثاني: أحد الألفاظ الخمسة الباقية.
كم ذكرنا يا شيخ طارق كم لفظ الآن.
ذكرنا ثلاثة صريحة وهي: وقفت وحبست وسبلت
وكناية؟
ثلاثة كذلك: حرمت وأبدت وتصدقت
أصبحت ستة إذا أتى بواحد من الكناية فنقول: إنه ينعقد إما بالنية وبينا هذا، أو باقتران أحد الألفاظ الخمسة الباقية، فلنقل مثلًا: إنه قال: تصدقت بهذه الدار، فنقول: لابد أن يقترن بها واحد من الألفاظ الخمسة وهي ماذا؟
حبست هذه الدار وأيضًا سبلت وأيضًا وقفت وأيضًا نبدأ بالكنايبة، حرمت وأبدت.
-الأمر الثالث: أن يقترن به ما يدل على الوقف كأن يقول: تصدقت بهذه الدار صدقة لا تباع ولا توهب ولا تورث، يعني يقترن بها حكم الوقف تصدقت بهذه الدار صدقة لا تباع ولا توهب ولا تورث؛ لأنها ينعقد بها الوقف.
إذن انضم لها أحد الألفاظ الخمسة الباقية، أو أن يقترن بها بما يدل على الوقف، كأن يذكر حكم الوقف كأن يقول تصدقت بهذه الدار صدقة لا تباع ولا توهب ولا تورث.
وقفت ماء زمزم عن والدي ووالدتي، الوالدة حية هل يجوز الوقف عنها؟
كيف وقفت ماء زمزم؟
أضع ماء زمزم في سبيل.
وكلما نفد تضع فيه ماء.
نعم متقاول مع شخص يعبئه كل ما نفد هل هذا الحي يجوز الوقف عنه؟