فهرس الكتاب
إذن عرفنا المقصود بالوقف وعرفنا أيضًا أمثلة له، الأصل في الوقف حديث عمر -رضي الله عنه- وقد ذكر المؤلف -رحمه الله تعالى- قصة وقف عمر -رضي الله عنه- قيل: إن وقف عمر هو أول وقف في الإسلام، هو وقف عمر -رضي الله عنه- لأرضه التي بخيبر، ويقال له ثمغ، وقيل: إن أول وقف في الإسلام هي أراضي مُخيْريق، والتي وقفها النبي -صلى الله عليه وسلم-، وقيل: إن أول وقف في الإسلام هو مسجد قباء، قيل ذلك كله، لكن عندما يقول الفقهاء أول وقف: يقصدون من غير المساجد، وإلا لا شك أن المسجد سابق لوقف مخيريق، ووقف عمر -رضي الله عنه- ويبقى بعد ذلك النظر في أيهما أسبق؟ وقف عمر أو وقف مخيريق؟ يحتمل أن وقف عمر أسبق أو وقف مخيريق سواء قلنا: إن هذا أسبق أو ذاك لا يترتب عليه شيء.
بعد ذلك نقول: إن الوقف ينعقد إما بالقول، وإما بالفعل الدال عليه، وإما بالقول.
وله صيغة قولية وصيغة فعلية، والصيغة الفعلية تنقسم إلى صريح وكناية:
الصريح: أن يقول حبست أو وقفت أو سبلت ثلاثة ألفاظ، هذه ألفاظ الوقف الصريحة، لما ذكر المؤلف هذا قال: ويصح الوقف بالقول والفعل الدال عليه، ونريد أن نقدم هذه المسألة على الشروط - الشروط نريد أن نرجئها - ذكرها الأخ في الكتاب الصفحة الثانية قال: (ويصح الوقف بالقول وبالفعل الدال عليه ) لكن المؤلف لم يفصل في القول وفصل في الفعل.