الصفحة 3827 من 6458

مثال للوقف: ومن أمثلة الوقف أيضًا أن يوقف الإنسان على المحتاج من ذريته، هذا أيضًا من الأوقاف المندوب إليها، خاصة إذا كان للإنسان أولاد كثيرون ويخشى من المنازعة، أو يخشى أيضًا أن الورثة من بعده يبيعون التركة ويتقاسمونها بينهم، وبالتالي يبقى المحتاج من الورثة مثل القصر، وبعض بناته ونحو ذلك يبقون لا سكن أو مأوى لهم إلا بالإيجار، فمثل هذا ينبغي أن يوقف بيته على المحتاج من ذريته، فيقول مثلًا وقفت هذا البيت على أن أسكن فيه في حياتي ويسكن فيه بعد وفاتي المحتاج من ورثتي، هذا لا بأس به، وبذلك يبقى هذا المنزل، لا يباع كل من احتاج من الورثة يكون فيه، مثلًا القصر من ورثته يسكنون فيه، والدتهم أيضًا إذا كانت موجودة تسكن فيه، بناته مثلًا المطلقات يبقين فيه، وهكذا...، وهذا قد فعله بعض الصحابة الزبير بن العوام -رضي الله عنه- وقف بعض دوره على المحتاج من ورثته، وتسكن فيه المردودة من بناته - يعني المطلقة-، فإن استغنت بزوج فلا حق لها فيه، هذا مأثور عن الزبير -رضي الله عنه- وقد نص الفقهاء على أن ذلك لا بأس به، ويكون بالوصف ولا يكون بالشخص، لا يقول وقفت على فلان من الورثة دون غيره، ليس له أن يخص بعض ورثته دون بعض يعني خاصة أولاده، لا يخص بعض أولاده، يخص الذكور دون الإناث، أو يخص أولاده من زوجه دون أولاده من زوجة أخرى، لكن له أن يوقف بالوصف، يقول: وقفت هذا البيت، أو هذا الدار على المحتاج من ورثتي، فهذا كما ذكرت فيه منفعة، بحيث إن الورثة من بعده لا يبيعون هذا المنزل، وإنما يسكن فيه كل من احتاج منهم إليه.

لو عندي مبلغ من المال وأردت أن أوقفه أردت أن أشتري موتور لمسجد في بلدان ما فيها كهرباء فهذا يعتبر وقف أم لا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت