فهرس الكتاب
فإذا كانت أرضه موقوفة فيعتبر مسجدًا، إذا كانت الأرض غير موقوفة فيعتبر مصلى؛ لأنه أحيانًا بعض الناس يأذن للناس بالصلاة فيه في غرفة من بيته لكنه بشكل مؤقت إلى أن يبنى مسجد أو إلى أن يتيسر الأمر، ولم يوقف هذه الأرض، فهذا لا يعتبر مسجدًا، وإنما هو مصلى، هكذا الدوائر الحكومية يكون فيها مكان يصلي الناس فيه، لكن أرضه ليست موقوفة، ربما يكون مبنى الدوائر الحكومية مستأجرًا، هذا مصلى وليس مسجدًا، أيضًا المدارس تعتبر مصليات وليست مسجدًا، من دخل مصلى المدرسة لا يلزم أن يؤدي تحية المسجد، له أن يجلس وهكذا فأبرز الفروق بين المسجد والمصلى هو مسألة الوقف.
هل الوقف يكون يا شيخ كالوصية في الثلث أم أنه يجوز الوقف في أكثر من الثلث؟ هذا من ناحية، وإذا كان الشخص لديه ورثة فقراء هل الأصل أنه يوقف، أو أنه يجعل ما ترك من تركة لورثته، لقوله -صلى الله عليه وسلم- (إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس) .
إذن قال: مثل أن يبني مسجدًا في الصلاة فيه أو سقاية ويشرعها للناس، المقصود بالسقاية المبنى المعد لقضاء الحاجة يسميه الناس في الوقت الحاضر ماذا؟ دورات المياه يعني لو بنى إنسان دورات مياه أوقفها للناس يعتبر هذا وقفًا.
قال: وأيضًا مثل ذلك ما ذكره الفقهاء من مقبرة: لو اشترى أرضًا وسورها وأذن للناس بالدفن فيها يعتبر هذا وقفًا، ولا يحتاج أن يقول هذا وقف الفعل الدال عليه ينعقد به الوقف.