الصفحة 3881 من 6458

يقول: يريد إعادة الفرق بين الهدية الرشوة؟.

نعم وسبق أن قلنا: إن الرشوة هي التي يتوصل بها إلى إبطال حق أو إحقاق باطل، هذه هي الرشوة، وهي من كبائر الذنوب، وقد لعن النبي -صلى الله عليه وسلم- الراشي والمرتشي، وذكرنا أنه يدخل في معنى الرشوة هدايا العمال، وهدايا العمال غلول، ومن ذلك الهدية إلى الموظف بسبب وظيفته، وهدية الموظف إلى مديره، وهدية الطالب إلى معلمه وهكذا.

تقول: بالنسبة للهدية، وأنا ذكرت لك يا شيخ في بداية الحلقة تلك، أنه يعطيها هدية لكن في نيته أنها صدقة؟ هل هذا يصح يا شيخ؟.

هذا فيه تفصيل، إن كان المعطى ممن يأنف الصدقة ولا يقبلها، فلابد أن يخبره، لابد يقول: هذه صدقة؛ لأن هذا كونه يعطيه على أنها في ظاهر الأمر هدية ولكنها في الحقيقة هي صدقة، هذا تغرير به؛ ولذلك لو علم هذا الإنسان لغضب ولما قبل بمثل هذا، أما إذا كان مثله يأخذ الصدقة، إذا كان مثله يأخذ الزكوات ويأخذ الصدقات، لا بأس أن يعطيه ويسكت، لكن لا يقول هذه هدية أيضًا، يعطيه من دون أن يصرح بأنها صدقة، إذا كان مثله ممن يأخذ الصدقة، أما إذا كان مثله لا يأخذ الصدقة فلابد من إخباره وإشعاره بأنها صدقة أو أنها زكاة أو نحو ذلك، أما كونه يقول حتى لو كان محتاجًا وأعطاه على أنها صدقة، وهو ينوي أنها هدية، هذا أيضًا لا يصح؛ لأن هذا لاختلاف النية هنا، الآخذ أخذها على أنها صدقة، والمعطي بذلها على أنها هدية وهذا لا يصح.

تقول: بالنسبة يا شيخ لمسابقة القرآن إذا كان هناك اثنان يريدان أن يتسابقا في القرآن وواحد منهم جعل مادة لهذه المسابقة وهو شريط فيها، هل هذا يصح يا شيخ؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت