الصفحة 3901 من 6458

الخامس: (أن كونه وارثًا يعتبر حالة الموت فيهما، فلو أعطى أخاه أو وصى له، ولا ولد له فولد له ابن، صحت العطية والوصية) لو أن إنسان ليس له ولد في الدنيا إلا أخ فأعطاه، أو وصى له، وأخوه الآن هو وارثه، ولا تصح الوصية لوارث، لكن قبيل وفاته ولد له، فهذا الابن يحجب الأخ فيسقط، فأصبح الأخ غير وارث بعدما كان في البداية وارثًا، وهنا تصح العطية والوصية، لماذا؟ لأن العبرة بحال الموت، لو كان العكس؟ (قال: ولو كان له ابن فمات بطلت) يعني لو كان له ابن وأخ وأوصى لأخيه باعتبار أنه غير وارث، ثم قدَّر الله -تعالى- أن هذا الابن مات، فأصبح أخوه وارثًا، فإن هذه الوصية التي أوصى بها لأخيه غير صحيحة باطلة، لماذا؟ لأنها وصية لوارث، فإذن يريد المؤلف أن يبين لنا العبرة بحال الموت.

السادس: (أنه لا يعتبر رد الورثة وإجازتهم إلا بعد الموت فيهم) هذه فقط. يعني نحن قلنا: إنها تجوز الزيادة على الثلث إذا أجاز ذلك الورثة، طيب ما الوقت المعتبر لإجازة الورثة لإجازة الورثة؟ بعد الموت، فلو أن الورثة أجازوا الوصية قبل الموت ثم بعد الموت لم يجيزوها فإنها ترد، فإجازتهم لها قبل الموت لا تعتبر، فإذن المعتبر هو إجازة الورثة للعطية والوصية بعد الموت لا قبل الموت.

هذه الأمور التي تشترك فيها العطية مع الوصية وتفرقها في أحكام نرجئها إلى الدرس القادم -إن شاء الله-.

أسئلة المراجعة.

السؤال الأول: هل يجب العدل في عطية الإخوة؟

السؤال الثاني: اذكر ثلاثة من وجوه الاتفاق بين العطية والوصية؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت