فهرس الكتاب
الرابع: ( أنه يعتبر خروجها من الثلث حال الموت، فلو أعتق عبدًا لا مال له سواه، أو تبرع به ثم ملك عند الموت ضعف قيمته تبينا أنه عتق كله حين إعتاقه، وكان ما كسبه بعد ذلك له) فإذن يعتبر خروج الثلث خروجها من الثلث حال الموت، يعني كيف نحدد مال الإنسان؟ كيف نحدده؟ نحن قلنا: لا تنفذ العطية ولا الوصية إلا في الثلث، طيب كيف نحدد هذا الثلث؟ نحدده بثلث المال الذي له عند موته، فساعة موته نقدر تركته، ربما الإنسان تأتيه أموال يكون في مرض موته مثلًا، مرض الموت ربما تطول مدته خلال هذه المدة، ربما يربح يعني يزيد ماله تتضاعف تجارته، فإذن كيف نحدد الثلث؟ نقول: يحدد الثلث حال الموت، ساعة الموت نعرف ثلث ماله، نقدر تركته ونعرف كم يعادل ثلث ماله، يعني نحن لما حددنا قلنا: إنه يجوز أن يتبرع في حدود الثلث فلابد من أن يقدر هذا الثلث بحاله عند الموت.
قال: (وإذا صار عليه دين يستغرقه لم يعتق منه شيء، ولا يصح تبرعه به، ولو وصى له بشيء فلم يأخذه الموصى له زمانًا قوم عليه وقت الموت لا وقت الأخذ) يعني حاصل هذا كله ترجع إلى هذه المسألة التي ذكرناها وهي: إن الاعتبار إنما يكون بحاله عند الموت، ونفاذ الثلث إنما يكون عند الموت فقط، فلا يكون قبله ولا يكون بعده.