فهرس الكتاب
-هل النكاح في الشرع حقيقة في العقد مجاز في الوطء، أو أنه حقيقة فيهما؟ هذا محل خلاف بين العلماء، فمن العلماء من قال: النكاح حقيقة في العقد مجاز في الوطء، واختار شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله - أن لفظ النكاح حقيقة في العقد وفي الوطء جميعًا، قال: شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله - النكاح حقيقة في العقد والوطء فيكون أيضًا من الألفاظ المشتركة، فلا نقول: إن لفظ النكاح في الوطء أنه مجاز، وإنما هو الصحيح أنه حقيقة، كما أن حقيقته في الوطء، يقال نكح فلان فلانة يطلق على عقد عليها، ويطلق كذلك على ما إذا وطئها أيضًا.
قال المؤلف: النكاح من سنن المرسلين كما قال الله -عز وجل- ? وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً ? [الرعد: 38] ، فهو من سنن المرسلين نجد أن المرسلين -عليهم الصلاة والسلام- تزوجوا وكان لهم زوجات، في معظمهم إلا يحيى -عليه الصلاة والسلام- فإنه كان حصورًا، يعني لم يتزوج النساء كما قال الله -عز وجل- عنه ? وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ ? [آل عمران: 39] ، حصورًا يعني أنه لم يتزوج، وأما بقية الأنبياء والرسل -عليهم الصلاة والسلام- فقد كان لهم أزواج؛ ولذلك قال الله سبحانه وتعالى: ? وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً?.