الصفحة 3937 من 6458

أما كلمة هل يجوز؟ هو يجوز، نحن قلنا: لا يجب النكاح إلا في حق من يخاف الزنا بتركه، وإلا فالأصل أنه لا يجب، ولكن السؤال تصحيح للسؤال هل الأولى لها تأخير الزواج أوعدم تأخيره؟ أقول هذا فيه تفصيل: إن تقدم لها الخاطب الكفء مرضي الدين والخلق فينبغي أن تبادر إلى القبول بهذا الزوج؛ لأن الفرص لا تتكرر، قد يأتيها هذا الزوج ولا يأتيها مثله، ولا حتى المقارب له فتعض أصابع الندم، أما إذا لم يتقدم لها الخاطب مرضي الدين والخلق، وإنما تقدم لها إنسان غير كفء وأرادت تأخير الزواج لمصلحة لا بأس بهذا، فهذا لا نستطيع أن نجيب جوابًا عامًا لكل أحد، لكن نقول هو بحسب الحال، إذا تقدم لك شاب مرضي الدين والخلق فينبغي أن تقبلي، وأما ما ذكرتي من الدراسة، فالزواج لا يعيق الدراسة، والفرص تفوت، وأما ما ذكرت من القيام بشون والدتها، فيمكن أيضًا حل هذه الإشكالية بعدة مسائل وطرق، كأن تضع عندها خدمًا أو نحو ذلك، أما خشية عدم القيام برعاية الأولاد هذه أمور نفسية، بل أوهام لا حقيقة لها، وهذا من الشيطان، والإنسان يستعين بالله -عز وجل- يستعين بالله تعالى ويتزوج بقصد الإعفاف والإحصان، وطلب الذرية الصالحة والله تعالى يوفقه ويعينه، وما ذكرت من هذه المخاوف إنما هي في الحقيقة مجرد أوهام لا حقيقة لها.

كيف ننشيء أولادنا على تحمل المسئولية؛ لأننا نلاحظ التمايع في الرجال وعدم تحملهم للمسئولية في هذا الزمن، كثيرًا، كيف ننشئ الولد من صغره على تحمل المسئولية؟ نلاحظ في القديم كان للرجل كلمة في البيت، وكان له هيبة، وكان يقوم بشئون زوجتين وثلاث وأربع، من جميع شئونهم الخارجية والداخلية، بخلاف الوضع الحالي فكيف أنشئ أولادي على تحمل المسئولية، وإنشاء جيل صالح والاهتمام بالبيت والأولاد والقيام عليهم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت