فهرس الكتاب
ثم قال المؤلف -رحمه الله - ( ومن أراد خطبة فله النظر منها إلى ما يظهر عادة كوجهها وكفيها وقدميها ) ومن أراد خطبة، قال: خطبة بكسر الخاء يعني يأتي يخطب امرأة ليتزوجها، خلاف الخُطبة، وهي الكلمة التي تلقى أمام الناس كخطبة الجمعة خطبة العيدين ونحو ذلك، قال: (ومن أراد خطبة امرأة فله النظر) يعني يجوز له النظر، وقال بعض أهل العلم: إنه يستحب له النظر، وهذا هو القول الصحيح، أنه يستحب النظر إلى المخطوبة، وقد أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- به فقال: ( إذا خطب أحدكم امرأة فلينظر إليه) وفي حديث جابر قال: (إذا خطب أحدكم امرأة فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل ) وهذا أمر من النبي -صلى الله عليه وسلم- وأقل ما يفيده الأمر الاستحباب، وما هو الضابط في النظر إلى المرأة المخطوبة؟ ذكر المؤلف الضابط هنا قال: ( النظر إلى ما يظهر عادة كوجهها وكفيها وقدميها ) ، هذا هو الظاهر أن ينظر إلى ما يظهر من المرأة عادة كوججها وكفيها وقدميها، ولا يكون هناك توسع، ولا تتوسع المرأة في إبداء زينتها أمام الخاطب، وإنما فقط ما يدعوه إلى نكاحها والنظر للوجه والشعر والكفين والقدمين هذا في حد ذاته كاف.
وهل لها أن تتزين أو تكون على طبيعتها؟
لها أن تتزين، لا مانع من هذا، لكن المهم لا تتوسع في التعري، الآن التعري مع الأسف الآن واقع من بعض النساء، وتوسعن فيه، وقد أصبحن يلبسن ملابس فيها شيء من التعري وإبداء المفاتن، ونقول حتى أمام الخاطب: ينبغي أن تقتصر على ما ذكره العلماء في هذا، تقتصر على إبداء وجهها وشعرها وكفيها وقدميها فقط، أيضًا هناك شرط آخر نضيفه للضابط وهو: ألا يخلو بها. لماذا اشترطنا هذا الشرط ؟
لأنه لم ينعقد العقد إلى الآن فهو أجنبي