الصفحة 3946 من 6458

القسم الثالث: ألا يوجد منهم رد للأول ولا إجابة للأول، لا رد ولا إجابة، يعني لم يقبلوه ولم يرفضوه، يعني لعلهم في مسألة البحث عنه، والسؤال عنه ونحو ذلك، فهل هنا له أن يخطب علمت مثلًا بأن فلانًا من الناس تقدم لألف وحتى الآن لم يجيبوه، في فترة السؤال مثلًا عنه والبحث عنه، وهكذا فهل يجوز أن تخطب وأنت تعلم أن فلان قد خطب نعم يجوز ذلك.

لأنهم لم يصرحوا بشيء

لأنه لم يجيبوا بعد، لم يجيبوه كمن يبيع سلعة وعرضت على الناس، لكن صانها أحد الحاضرين، لكن البائع لم يجبه، لم يقل نصيبك كذا، لم يبع عليه، لا يجوز لأحد من الناس أن يأتي ويشتريها؛ لأنه لم يركن إليه البائع بعد، فالبائع لأنه يريد أعلى سعر هذا بخمسين، وهذا بستين، وهذا بسبعين، أيضًا بالنسبة هنا عقد النكاح أيضًا إذا لم تجب المرأة ولم يجب أهلها الخاطب لا تصريحًا ولا تعريضًا، فهنا في هذه الحال يجوز أن يتقدم أحد لخطبة هذه المرأة، والدليل على ذلك قصة فاطمة بنت قيس وهو في الصحيحين: (أن فاطمة خطبها أبو جهم ومعاوية، فذهبت إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- تستشيره، وقال -عليه الصلاة والسلام- أما أبو جهم فلا يضع العصا عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له، ولكن انكحي أسامة ابن زيد) قوله أما أبو جهم لا يضع العصا عن عاتقه ما معناها؟ قيل: إنه كثير الأسفار، وهذا يعتبر عيب في الإنسان، وقيل: إنه ضراب للنساء، كثير الضرب، وأما معاوية فصعلوك لا مال له، يعني أنه ليس له مال، وأنه من سادات قريش، لكن لا مال له، هذا يدل على أن المال أيضًا في الخاطب معتبر، وإن كان الدين هو المقدم، وتنكح المرأة لأربع لمالها ولنسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت