الصفحة 3945 من 6458

ويجوز التعريض بخطبة البائن خاصة، فيقول لا تفوتيني بنفسك، وأنا في مثلك لراغب ونحو ذلك، ولا ينعقد النكاح إلا بإيجاب من الولي، أو نائبه، فيقول: أنكحتك أو زوجتك، وقبول من الزوج أو نائبه فيقول: قبلت أو تزوجت.

ويستحب أن يخطب قبل العقد بخطبة ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: (علمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التشهد في الحاجة: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ويقرأ ثلاث آيات ? اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ ? [آل عمران: 102] ، ? وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ ? [النساء: 1] ، ? اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ? [الأحزاب: 70] ، ويستحب إعلان النكاح والضرب عليه للنساء) ) .

سبق أن بينًا الفرق بين الخِطبة والخُطبة، فالخِطبة هي خِطبة النكاح والخُطبة هي الحمد والتشهد؛ ولذلك نلاحظ هنا قال بعد ذلك: ويستحب أن يخطب بخطبة ابن مسعود.

قال: ( ولا يخطب الرجل على خطبة أخيه إلا أن يسكن إليه ) نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عن خطبة الرجل على خطبة أخيه، فقال كما في حديث ابن عمر: ( لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه) وفي حديث أبي هريرة: ( لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه حتى ينكح أو يترك) أخرجه البخاري ومسلم، وظاهر النهي أنه يفيد التحريم، ولكن هذا فيما إذا أجابت المرأة أو أهلها أجابوا الخاطب، فلا يجوز لأحد أن يخطب على خطبته، أجابوه إما تصريحًا أو تعريضًا، فلا يجوز لأحد أن يخطب على خطبته أما إذا ردوه فيجوز، هذان الآن قسمان:

القسم الأول: أن يجيبوه تصريحًا أو تعريضًا، فلا يجوز لأحد أن يخطب على خطبته.

القسم الثاني: أن يردوه فهنا يجوز له أن يخطب على خطبة أخيه؛ لأنهم قد ردوا الخاطب الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت